كشف السيد بيحي إيمان عغي، وزير المالية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عن خطة حكومية لفرض ضرائب جديدة على الصفقات والتعاملات التي تتم عبر التطبيقات المالية الإلكترونية، مثل تطبيقات الهواتف المحمولة، والمحافظ الإلكترونية، وغيرهما.
وذكر السيد بيحي، وزير المالية الصومالي، أنّه سيدخل حيّز التنفيذ قريبا نظاما يمكّن للحكومة الفيدرالية الصومالية متابعة الصفقات الإلكترونية وتقييمها وخصم الضرائب منها، مضيفا بأن الحكومة الصومالية لها صلاحيات تطبيق هذا القرار.
وأمر السيد الوزير شركات الاتصالات والشركات الأخرى التي توفّر هذه التطبيقات، مساعدة الفنيين والعاملين في وحدة الدّخل بالحكومة الصومالية، على أداء واجباتهم، كما أمر التجار ورجال الأعمال المنخرطين في هذا النوع من التعاملات، بفرض الضريبة على كل صفقة بيع يقومون بها، أو خدمات يقدّمونها، وهي نسبة 5% وفقا لقانون المالية الحالي، وهي نسبة ضئيلة جدّا – حسب قوله- مقارنة مع دول الجوار ومع دول مجموعة شرق أفريقيا الاقتصادية التي انضمت إليها الصومال مؤخرا.

ويأتي فرض هذه الضريبة، في إطار سلسلة من الضرائب التي تفرضها الحكومة الفيدرالية على القطاعات المختلفة، بما فيها القطاع التّعليمي، حيث تم فرض ضريبة بمقدار 5% على العاملين في المؤسسات التّعليمية خلال الشهور الماضية، وذلك وسط صعوبات اقتصادية تشهدها البلاد، حيث تنتشر البطالة في أوساط الشباب، كما أن هذه الخطوة تتزامن مع إعلان الحكومة الفيدرالية في مايو الماضي 2024م، عن زيادة بنسبة 30% في الإيرادات المحلية، معظمها من قطاعي الإسكان والنقل في الربع الأول من عام 2024م.
وعلى الرّغم من أن الوزير أشار إلى أن هذه الضريبة الجديدة ليست مستحدثة في هذا اليوم، إذ ينصها القرار المالي الصادر في 1984م، لكن الحكومة لم تكن قادرة على خصمها في السابق.
هذا، ويثير هذا القرار ردود فعل متباينة في أوساط الشعب، مع ما يرافقه من مخاوف بشأن تأثيره على المعاملات اليومية وتكاليف المعيشة في البلاد.
الجدير بالذّكر أن إعلان الحكومة الفيدرالية الصومالية حول فرض الضريبة الجديدة على الصفقات والمعاملات الإلكترونية، يأتي في أعقاب جهود مماثلة في كينيا المجاورة، كان لها انعكاسات سلبية، حيث أثارت خطط فرض ضرائب متزايدة على الخبز، وتحويلات الأموال عبر الهاتف المحمول، والرصيد، والبيانات، احتجاجات واسعة النطاق أدت إلى سحب مشروع قانون المالية، كما أدت هذه الضجة في كينيا إلى إقالة الرئيس ويليام روتو وزرائه والمدعي العام ردًا على الاحتجاجات واستجابة لمطالب المحتجّين.