انسحبت القوات الأمريكية من الصومال قبل أيام تنفيذا لخطة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الـ 45 القاضية بسحب القوات الأمريكية المنشغلة فيما وصفها بـ “الحروب المستمرة الطويلة الأمد”.
ومع تباين الآراء حول مدى تأثير هذه الخطوة على الاستقرار السياسي والأمني في الصومال، إلاّ أننا في هذه المقالة نسلّط الضوء على أبرز 5 غارات جوية ذات تأثيرات قوية نفذتها الولايات المتحدة في الصومال أثناء تعقبها لقادة حركة الشباب في الفترة ما بين 2008 _ 2020م.
- غارة جوية على طوسمريب وسط الصومال: في الـ 1/مايو/2008م، قتلت الولايات المتحدة آدم حاشي عيرو القيادي في حركة الشباب وعشرات الآخرين في غارة شنتها على ما وصفته بمعسكر تابع لتنظيم القاعدة في الصومال.
- غارة جوية على مناطق في جوبالاند: فشلت الطائرات الأمريكية التي شنت غارات على معسكر في جنوب الصومال أوائل عام 2008م في اغتيال حسن شيخ عبدالله تركي، مما دعاها إلى رصد مكافأة مالية قدرها 3 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تسهل اعتقاله أو اغتياله.
- غارة جوية على براوي جنوب غرب الصومال: في الـ 14/سبتمبر/2009م، نفذت طائرات الهيلوكبتر الأمريكية غارة استهدفت موكبا في مدينة براوي الساحلية مما أسفر عن مقتل صالح علي صالح النبهان أحد أبرز قيادي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
- غارة جوية على براوي: في الـ 1/سبتمبر/2014م، نفذت طائرات أمريكية بدون طيار غارة جوية على مدينة براوي الساحلية بشبيلي السفلى مما أدى إلى مقتل أحمد عبده غوذني المعروف أيضا بمختار عبدالرحمن “أبو زبير” أمير حركة الشباب آنذاك.
- غارة جوية على ساكو: في الـ 22/فبراير/2020م، شنت الطائرات الأمريكية هجوما على مدينة ساكو مما أسفر عن مقتل بشير محمد محمود (قورغاب) المتهم أمريكيا بالتورط في الهجمات التي استهدفت سفارتي أمريكا في نيروبي الكينية ودار السلام التنزانية، وكان من القادة الّذين أرصدت الملايين لمن يدلي بمعلومات حولهم، إذ رصدت أمريكا 5 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساعد على اعتقال قورغاب أو اغتياله.
إلى جانب ذلك كانت هناك غارات وعمليات عسكرية غير أمريكية أسفرت عن مقتل قيادات بارزة في حركة الشباب مثل فضول عبدالله محمد الّذي اغتيل في الـ 6/يونيو/2011م، على أيدي قوات الحكومة الفيدرالية الانتقالية، ويعد فضول عبدالله من المتورطين في هجمات 1998م على سفارتي أمريكا في كينيا وتنزانيا.
وفي 2016م، اغتيل 2 من أبرز قيادات حركة الشباب، حيث اغتالت الطائرات الكينية عقب على غاراتها على معسكر (نذارس) بين ساكو وبؤالي القيادي مهد محمد كريتاي المطلوب أمريكيا، كما اغتيل نفس العام 2016م محمد محمو (ذو اليدين) المتهم بالتورط في هجمات داخل كينيا والصومال، وقد تم اغتياله في عملية عسكرية مشتركة بين القوات الحكومية وقوات ولاية جوبالاند جنوب الصومال على الحدود بين الصومال وكينيا.
هذا، وذكرت منظمات حقوقية أن الغارات الأمريكية في الصومال غالبا ما تخلف أضرارا في صفوف المدنيين، وهو ما تنفيه الولايات الأمريكية تارة، وتعترف به تارة أخرى، إلاّ أنه من غير المعلوم حتى الآن فيما إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات لذوي الضحايا وعائلاتهم استجابة لدعوات المنظمات الحقوقية المطالبة بدفع التعويضات لأسر الضحايا من المدنيين المتأثرين بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد حركة الشباب في الصومال!