صوماليلاند .. هل باتت مهدّدة بعدوى تأجيل الانتخابات عن مواعيدها المحدّدة؟

اتّهم السيد فيصل علي ورابي -زعيم حزب أُعد UCID المعارض في صوماليلاند- الرئيس موسى بيحي عبده بمماطلة إجراء الانتخابات المتفق عليها ومحاولة تأجيلها عن موعدها، مما يشكّل خطرا على وحدة صوماليلاند واستقرارها السياسي والأمني وتماسكها الاجتماعي والدّاخلي.

وذكر السيد فيصل علي ورابي أن صوماليلاند باتت على شفا حرب أهلية بسبب محاولات تأجيل الانتخابات عن موعدها، وأنه لا مفرّ من هذه الحرب إلا باللجوء إلى الطرق والوسائل التي كان يستخدمها وجهاء المنطقة وأعيانها في حل القضايا النزاعية.

وقال السيد ورابي: “إن حل مشاكلنا ليس في انقسامنا إلى عشائر وقبائل متناحرة إذ عواقب هذه الخطوة واضحة للعيان! إن اعتقال الأشخاص وزجّهم في السجون جزء من الدّيكتاتورية. إن صوماليلاند تقف اليوم في منعطف خطير. وإنه إذا دبّ اليوم الخلاف بيننا فلن يكون هناك من يفصل بيننا كما هو الحال مع أهل حمر (مقديشو)”.

وأشار السيد ورابي في تصريحاته إلى أنه تم إنشاء حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي تمولها الإدارة بهدف الإساءة إلى الآخرين وتشويه سمعتهم وصورتهم أمام الناس.

دعا السيد فيصل علي ورابي، السيد موسى بيحي رئيس إدارة صوماليلاند الانفصالية إلى الوفاء بعهوده مع الأحزاب المعارضة والتي كانت تنص على فتح حوار بين الطرفين لحل النزاع حول الانتخابات القادمة.

وفي سياق آخر، حذّر السيد ورابي من استمرار الخلافات حول الجهة التي تتولّى إعادة بناء سوق واهين الرئيسي والّذي احترق في الـ 1/أبريل/2022م، عندما شب حريق هائل في معظم أنحاء السوق مما أدى إلى التهام النيران للسوق بأكمله مع خسائر بشرية طفيفة تتمثل في إصابة العشرات بجروح متوسطة وبسيطة، حسبما أكدته وسائل الإعلام آنذاك.

هذا، وينتقد حزبا (وطني) و(أعد) المعارضين نظيرهما كلميي الحاكم بمخططه لتوسيع الأحزاب السياسية، لما في ذلك من محاولة لتأجيل الانتخابات عن موعدها والسماح لموسى بيحي البقاء في الحكم لمدّة أخرى حسبما تقوله الأحزاب المعارضة، وهو ما لاتستسيغه هذه الأحزاب.

الجدير بالذّكر أن تأجيل الانتخابات عن موعدها تشكّل أزمة سياسية تسببت -حينا- باضطرابات أمنية في كل من الصومال وإثيوبيا خلال العامين الماضين، وذلك عندما اندلعت المواجهات المسلّحة بين القوات الإثيوبية ومقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الشمال الإثيوبي أواخر عام 2020م، حتى أواخر 2021م، وذلك بعد عزم الإدارة الإقليمية في إقليم تيغراي بإجراء الانتخابات في موعدها، مخالفة بذلك قرار الحكومة المركزية بتأجيل الانتخابات عن موعدها بدعوى جائحة كورونا، وهو السبب ذاته الذي شهدته العاصمة مقديشو في الـ 25/أبريل/2021م، اشتباكات مسلحة بين أقسام الجيش الصومالي نتيجة لقرار التمديد الإداري الغير القانوني الّذي صادق عليه البرلمان المنتهية ولايته بإيعاز من الرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو! والسؤال الّذي يطرح نفسه الآن هو: هل انتقلت عدوى تأجيل الانتخابات عن مواعيدها إلى صوماليلاند التي كانت الانتخابات تمثل ميزتها الأساسية للاستقرار السياسي والأمني فيها وأحد أهم منجزاتها خلال الـ 30 سنة الماضية التي هي عمر الإدارة الانفصالية من طرف واحد؟!

محرر الأخبار

Read Previous

هرغيسا .. إطلاق سراح 12 صحفيا

Read Next

الصومال .. استمرار تسجيل المرشحين لرئاسة مجلسي البرلمان الفيدرالي

Send this to a friend