أثار صندوق النقد الدولي مخاوف جديدة قد تكون نتائج تأخير العملية الانتخابية الصومالية عن موعدها المحدّد، وبالتالي ستشكل صعوبات اقتصادية إضافية للصومال الّتي تعاني من أزمات سياسية وامنية واقتصادية منذ اندلاع الحرب الأهلية في 1991م.
تقول لورا غاراميلو رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في الصومال لرويترز: “الانتخابات المؤجلة، تشكل تهديدا لتوقيت تجديد اتفاقية صندوق النقد الدولي مع الصومال. سيكون لهذه الخطوة تأثير سلبي على عمل الحكومة، إذ إن البرنامج سينتهي تلقائيًا بحلول الـ 17/ مايو/2022م، ما لم تكن هناك حكومة جديدة لاستكمال مراجعته”.
ويعني ذلك وفق صندوق النقد الدولي توقّف دعم ميزانية القوات الصومالية وخطة إعفاء الديون عن الصومال، وتعثر التنمية الاقتصادية، إذ إن صندوق النقد الدولي كان يساعد الصومال في مشاريع لتعزيز ميزانيتها العسكرية وخدمات رئيسية أخرى.
من جانبه، يكرّر عبدالرحمن دعالي بيلة وزير المالية الصومالي بأن العملية الانتخابية في الصومال لا تشكّل تهديدا لخطة إعفاء الدّيون عن الصومال غير أن تصريحات مديرة بعثة صندوق النقد الدولي في الصومال الأخيرة قد أشارت بشكل صريح إلى العلاقة بين استمرار البرنامج ووجود حكومة جديدة تجدّد الاتفاق مع المؤسسات المالية الدولية.
الجدير بالذكر أن برنامج الميزانية الحالي، الذي تبلغ مدته 3 سنوات بقيمة تناهز 400 مليون دولار، يشكل جزءا أساسيا من اتفاق تخفيض ديون الصومال عن أكثر من 5 مليارات دولار إلى نحو عُشر هذا المبلغ، كما أنه كان من المتوقع أن تحصل الصومال في العام الماضي دعما بقيمة 170 مليون دولار لميزانيتها، إلاّ أنها حصلت على 38 مليون دولار فقط، مما دفعها إلى تغطية هذا النقص في الميزانية بمخصصات جديدة منحها صندوق النقد الدولي لجميع أعضائه تحت ضغوط كوفيد 19 المستجد.