زيارة الرئيس الصومالي لميادين المعركة .. رسائل ودلالات

قام الرئيس الصومالي السيد الدّكتور حسن شيخ محمود بخطوة جريئة مكّنته من زيارة ميادين المعركة وجبهات القتال في محافظات شبيلي الوسطى، هيران، غلغذود، ومذغ في ولايتي هيرشبيلي وغلمذغ وسط الصومال.

ورافق الرئيس في هذه الزيارة النوعية مسؤولون عسكريون ومدنيون أبرزهم وزير الدّفاع الصومالي السيد عبدالقادر محمد نور جامع، والجنرال أذوا يوسف راغي قائد الجيش الوطني، نواب ووزراء ومسؤولون آخرون.

وصل الرئيس إلى مدن ومناطق تعدّ محورا رئيسيا ومركزا أساسيا لإدارة العمليات العسكرية الجارية في هذه المناطق، مثل محاس، بلدويني، طوسمريب، وعذلي، كما تفقّد الأوضاع الحقيقية في الجبهات الأمامية والمناطق المستعادة قريبا من “الشباب” مثل: بحذو، ويسيل، مسجد علي غذود، ونور دوغلي الواقعة في محافظات غلغذود، مذغ، وشبيلي الوسطى.

وتأتي زيارة الرئيس للجبهات القتالية لتحقيق عدّة أغراض عن طريق الدّلالات والرسائل التي تبعثها هذه الزيارة، والتي من بينها:

  1. الإصرار على مواجهة “الشباب”: منذ أن وصل السيد الرئيس حسن شيخ محمود إلى سدّة الحكم الصومالي في ولايته الرئاسية الثانية، اتخذ موقفا واضحا من “الشباب” يدعو إلى مجابهتم ومحاربتهم بكل الطرق والوسائل المشروعة المتاحة، وتأكيدا على ذلك تأتي هذه الزياة لتظهر للرأي العام مدى عزم الرئيس على حسم وجود هذه الحركة في الصومال.
  2. التّشجيع والدّعم المعنوي للقوات المتعاونة: يقول متابعون إن هذه الزيارة تلعب دورا فعالا في تحفيز القوات المتعاونة لمواجهة “الشباب”، إذ يرفع وجود الرئيس بينهم من رصيدهم المعنوي إزاء القضاء على هذه الجماعة التي تخوض حربا طويلة مع الحكومة الصومالية منذ ما يقارب 15 عاما.
  3. تعزيز الحشد الشعبي ضدّ “الشباب”: اتّصفت خطابات الرئيس في هذه الزيارة وفي غيرها من المناسبات بانتهاج مسلك تحريض الشعب على الانخراط في الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الفيدرالية على هذه الحركة. كما أن إشادته بدور القوات الوطنية والمليشيات المحلية في استعادة المناطق الآنفة الذكر يصب في خانة تشجيع السكان والدعوة إلى مضاعفة جهودهم الرامية إلى الوقوف لجانب الحملة الحكومية ضدّ الشباب.
  4. تعزيز السلام الداخلي وإرساء مبادئ التعايش السلمي بين المجتمعات القاطنة هناك: في الـ 25/نوفمبر_تشرين الثاني/2022م، شارك الرئيس الصومالي بمدينة عذلي الساحلية في مناسبة عشائرية للتوقيع على إعلان “عذلي” للسلام الّذي يدعو إلى حل الصراعات القبلية الآنية ووضع حدّ لتكررها على المنطقة، كما يدعو الإعلان إلى محاربة قطاع الطرق المتواجدين في هذه المناطق، محاربة جدّية لا تختلف عن مواجهة “الشباب” لكونهما يشكلان خطرا على أمن المنطقة والتعايش السلمي فيها وفق ما جاء في بعض بنود الإعلان.

بالإضافة إلى ذلك، تكون زيارة الرئيس لهذه المناطق استجابة صريحة لنداء بعض المسؤولين المدنيين والعسكريين الّذين يقودون العمليات العسكرية ضدّ الشباب، والّذين طالبوا فيه بأوقات مختلفة، القيادة العليا للحكومة الفيدرالية النزول إلى الميادين تشجيعا للقوات المتحالفة وتأكيدا لالتزام الحكومة الفيدرالية باقتلاع حركة الشباب من جذورها واستئصال شأفتها على الجملة!

هذا، ويرى محللون أن هذه الزيارة حققت أهدافا معنوية أهمها تحقيق المصالحة بين أبناء عشيرة من العشائر القاطنة في المنطقة، إلى جانب ما حققته من رفع لمعنويات الجيش الصومالي والمليشيات المحلية المتعاونة معه، الأمر الّذي قد يؤدّي -حسب مراقبين- إلى ارتفاع الالتفاف الشعبي حول الخطة الحكومية لمواجهة “الشباب”.

محرر الأخبار

Read Previous

هرغيسا .. لاجئ أورومي يقتل شابا في المدينة والشرطة تعتقل الجاني

Read Next

مقديشو: انطلاق فعاليات المؤتمر الدّولي للاستثمار في الصومال

Send this to a friend