زيارة أحمد مذوبي لكينيا .. إرهاصات أزمة دبلوماسية جديدة بين الصومال وكينيا

نشرت مصادر إخبارية مستقلة احتجاج الحكومة الفيدرالية الصومالية على الخطوة التي سافر بها السيد أحمد محمد إسلام (أحمد مذوبي)، إلى العاصمة الكينية “نيروبي” أول أمس السبت.

وذكرت المصادر أن الحكومة الفيدرالية سلمت ورقة احتجاجها للسفير الكيني لدى الصومال، مطالبة منه تقديم تفسيرات وتوضيحات أكثر، حول نقل أحمد مذوبي من “كسمايو” إلى “نيروبي” عبر طائرة خاصة كينية أوقفت تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال فيها، مما مكنها من اختراق المجال الجوي الصومالي.

وفي المقابل، نفت الخارجية الصومالية، صحة ما يتناقله نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي من استدعاء السفير الصومالي لدى كينيا للتشاور، غير أنها لم تتطرق إلى القضية المتجددة التي قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين الصومال وكينيا.

يرى متابعون أن زيارة أحمد مذوبي لكينيا قد تفتح على الحكومة الصومالية حربا دبلوماسية جديدة، ذلك أنها لا تعترف برئاسة أحمد مذوبي على ولاية جوبالاند، بل تتهمه بارتكاب جرائم خطيرة تهدد وحدة البلاد وتماسكها، الأمر الذي أدى إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه من بعض محاكم البلاد، مما يعني أن كينيا تتعامل مع “مطالب للعدالة” بعيدا عن الأعراف الدبلوماسية والسياسية في العلاقات بين الدول والحكومات.

إن التعامل الكيني الخاص مع إدارة جوبالاند، فيما يتعلق بتأمين حدودها مع الصومال، دون التنسيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، كان من الأسباب التي أدت في ٢٠١٩م، إلى الأزمة الدبلوماسية بين كينيا والصومال، والتي وصلت إلى قطيعة دبلوماسية، استدعى كل طرف فيها سفيره لدى الطرف الآخر، واستمر الحال على ذلك حتى إعادة انتخاب السيد حسن شيخ محمود، في مايو/أيار ٢٠٢٢م، بعد حمله شعار “صومال متصالح مع نفسه ومع العالم”، وبموجب ذلك أعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وزار كينيا مرات عديدة خلال فترة رئاسته الثانية.

هذا، ولم تتخذ الحكومة الصومالية خطوات عملية أخرى، فيما لم تعلق كينيا حتى الآن بشكل رسمي، على المستجدات في العلاقات بين الدولتين.

محرر الأخبار

Read Previous

الحرب على “غزة” .. نجاح صفقة التبادل في يومها الأول

Read Next

الانتخابات الصومالية .. فتح باب تسجيل الجمعيات السياسية

Send this to a friend