أفاد السيد حرز علي حاج حسن -رئيس الحزب الوطني “ودني” المعارض في صوماليلاند- لوسائل الإعلام في هرغيسا بأن منزله تعرّض لهجوم مخطط من قبل وزير الدفاع في إدارة صوماليلاند الانفصالية.
وأضاف السيد حرز بأنه نجا من هذه المحاولة لكونه غائبا عن المنزل، معلنا أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها وإنما المرّة الثالثة التي يتعرّض فيها لمحاولة اغتيال أو ترهيب من قبل السلطة الحاكمة، حيث أشار إلى أنه قبل 3 أيام تعرّض منزله لمحاولة إحراق بعدما أشعل مندسون الإطارات بالقرب من منزله.
وذكر السيد حرز في تصريحاته بأن الهجوم كان يبدو مخططا، حيث تم إدخال سيارة إلى المنزل لتنفيذ الهجوم ملقيا اللوم على السيد عبدالغني محمود عاتيي وزير الدفاع في صوماليلاند!
في الأثناء، دافع الوزير عن نفسه التهم الموجهة إليه، وعلى الرّغم من إقراره بوقوع الحادثة، إلّا أنه أشار إلى وجود مبالغات في رواية رئيس الحزب، حيث أكّد أن الأمر كان مجرّد حادث عابر (بمحض مشيئة الله وقدره) ولم يكن فيه تدخل بشري في التخطيط له.
وكان زعيم حزب الرفاه “أُعد” في صوماليلاند المهندس فيصل علي ورابي، قد اتهم في وقت سابق رئيس صوماليلاند بزعزعة أمن صوماليلاند واستقرارها، وذلك بهدف تمديد فترة حكمه وتأجيل الانتخابات الرئاسية عن موعدها المحدّد في الـ 13/نوفمبر/2022م.
هذا، وتشهد صوماليلاند في الآونة الأخيرة احتقانا سياسيا واضطرابا أمنيا نتيجة الخلافات والنزاعات السياسية الناجمة عن محاولات تأجيل السلطة للانتخابات الرئاسية، مما تسبب بدعوة المعارضة للخروج إلى مظاهرات احتجاجية، فيما هدّدت السلطات الأمنية بمعاقبة من يخرج إلى هذه المظاهرات، وهو ما حدث بالفعل في الـ 9/يونيو/2022م، عندما أطلقت الشرطة الّذخيرة الحية على حشود تجمهرت في ميدان بهرغيسيا لتلقي توعيات عامة حول طبيعة المظاهرات السلمية التي دعت إليها المعارضة.
الجديد بالذكر أن صوماليلاند، حقّقت خلال السنوات الـ 30 الماضية استقرارا سياسيا وأمنيا نسبيا بسبب مراعاتها لأساليب التداول السلمي للسلطة، حفاظا على الاتفاقيات العرفية والتفاهمات الداخلية التي قامت على أساسها هذه الإدارة التي أعلنت انفصالها عن الصومال الأم في الـ 18/مايو_أيار/1991م، غير أنها لم تحصل بعد على الاعتراف الدّولي الّذي تنشده طوال هذه السنوات!