اختُتمت في العاصمة الصومالية مقديشو –قبل قليل- فعاليات تنصيب الرئيس الصومالي العاشر السيد حسن شيخ محمود بمشاركة قادة ووزراء من الدول الشقيقة والأصدقاء.
ويلاحظ أن الحضور العربي في هذه المناسبة كان لافتا، ربما بسبب المستويات الرفيعة للوفود العربية المشاركة في المناسبة، حيث شاركت جمهورية مصر العربية بثقل سياسي كبير، عندما ابتعثت رئيس وزرائها السيد الدكتور مصطفى مدبولي نائبا عن الرئيس المصري الجنرال عبدالفتاح السيسي.
وأوفدت المملكة العربية السعودية وزير خارجيتها، السيد فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، بينما ابتعثت كلا من الإمارات العربية المتحدة ودولة وزراء دولها في خارجية البلدين،-السيد شخبوط بن نهيان من الإمارات والشيخ فيصل بن فهد من قطر.
وقد ألقى المسؤولون العرب في هذه المناسبة كلمات متقاربة تدور كلّها حول إظهار الدعم للصومال والوقوف إلى جانبه لمساعدته على اجتياز المرحلة الراهنة واستكمال مسيرة بناء دولته.
في كلمته أمام الحضور، ذكر السيد مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، أن “العلاقات المصرية الصومالية علاقات إستراتيجية وتاريخية ممتدة عبر العصور، حيث كانت مصر في طليعة الدول التي اعترفت باستقلال الصومال عام 1960م”.
واستشهد السيد مصطفى مدبولي للتأكيد على عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر والصومال، حادثة اغتيال المصري كمال الدّين صلاح مندوب الأمم المتّحدة لدى الصومال آنذاك، “والّذي دفع حياته عام 1957م، ثمنا لجهوده من أجل حصول الصومال على استقلاله والحفاظ على وحدته”.
وأشار السيد بولي إلى أن العلاقات المصرية الصومالية تتميّز بتعدّد الروافد في إطار من المصالح المشتركة، لتشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة التعليمية والصحية والثقافية، والمجال العسكري أيضًا، كما توجد مواقف تاريخية مشرفة متبادلة لكلا البلدين.
وأكد السيد بولي في خطابه أن مصر ستركّز في المرحلة القادمة على دعم الصومال في الجهود الوطنية لتعزيز السلم والأمن في الصومال وتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الإرهاب؛ وذلك من أجل تخطي الصومال لتحدياته الراهنة وتحقيق تطلعات الشعب الصومالي في مستقبل مزدهر، داعيا جميع الأشقاء للوقوف إلى جانب الصومال ومساندته وتقديم الدعم اللازم له حتى تتحقق استدامة الأمن والاستقرار في الصومال وتعود الدولة الصومالية كعضو فعال وقوي ومؤثر في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تتطلّع إلى تعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات بما يحقق تطلعات ومصالح الشعبين.
من جانبه، عبّر السيد فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود –وزير خارجية المملكة العربية السعودية- عن سعادته “بالمشاركة في هذه المناسبة التي تتمنى المملكة بأن تفتح آفاقا جديدة لمستقبل مشرق لصومال مستقرّ ومزدهر” متعهدّا بأن “تكون المملكة العربية السعودية –دوما- سندا وشريكا قويا وداعما لصومال ذات أفق مزدهر –إن شاء الله-“.
وفي ختام كلمته، عبّر السيد فرحان عن “حرص المملكة على توثيق عرى التعاون والتنسيق المشترك بين بلدينا، بما يحقّق أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع”.
