تتواصل في مدينة “غرووي” حاضرة ولاية بونتلاند شمال شرق الصومال، الاجتماعات الهادفة إلى وضع حدّ للخلاف السياسي الّذي أدى إلى التصادم المسلح بين أنصار القوى السياسية في الولاية.
ويستمر توافد المعنيين بالوساطة من سياسيين وزعماء عشائر إلى المدينة واللقاء مع أقرانهم ممن تحملوا من تلقاء أنفسهم مهمة إخماد نار الفتنة السياسية وإصلاح ما خلفته الاشتباكات المسلحة من آثار سلبية على الأنفس والأموال في المدينة.
ومن بين الشخصيات البارزة التي وصلت إلى “غرووي” من أجل الوساطة السيد عمر عبدالرّشيد علي شرمأركي، والسيد عبدالولي محمد علي غاس، وهما من أبرز السياسيين الصوماليين المنحدرين من الولاية، إذ إن كلا منهما تولى في فترة من الفترات حقيبة رئاسة وزراء الحكومة الفيدرالية الصومالية.
ووفقا لمصادر مطّلعة على الاجتماعات المستمرة في “غرووي” فإن السياسيين يناقشون السبل المثلى للتقريب بين الأطراف المتنافرة، دون خرق الدّستور أو انتهاك المبادئ التي تم الاتّفاق عليها، بينما يسلّط زعماء العشائر في الولاية الضوء على طرق معالجة الأضرار الناجمة عن الحرب التي تسببت بخسائر بشرية (قتلى وجرحى) ومالية (تدمير ممتلكات).
وتفيد الأنباء الواردة من “غرووي” بأنه قد نجح الوسطاء في المدينة حتى الآن في تفعيل هدنة غير مشروطة وإقناع طرفي النزاع على سحب قواتهما من الجبهات كخطوة أولية نحو إنهاء الخلافات المؤدّية إلى الاصطدام المسلح داخل مدينة “غرووي” التي تعدّ من أكثر المناطق الصومالية أمنا واستقرارا.
هذا، ومن المقرر أن يجري الوسطاء في “غرووي” اليوم الثلاثاء اجتماعات موسّعة مع المجتمع المدني، خبراء الوساطة لمثل هذه القضايا، ومبعوثين من الأطراف السياسية المتنازعة.
يذكر أن أصل الخلاف بين إدارة بونتلاند والمعارضة السياسية يدور حول طبيعة الانتخابات التي تشهدها الولاية في هذا الموسم، فبينما ترى الإدارة ضرورة إجراء انتخابات “صوت واحد لشخص واحدة” وأقدمت بالفعل إجراءها في بعض مناطق الولاية، ترى المعارضة أن ذلك مجرّد محاولة لتمديد فترة الإدارة الحالية طالما لم يحن بعد الوقت المناسب لهذا النوع من الانتخابات إذ لم يتم استكمال الشروط التي يجب توفرها عند إجراء مثل هذا النوع من الانتخابات وفقا لتصريحات قوى المعارضة.