بوصاصو .. انهيار هدنة قصيرة لوقف إطلاق النار

تجددت الاشتباكات المسلحة منتصف البارحة في مدينة بوصاصو الساحلية بعد ساعات من وقف لإطلاق النار أعلنتها إدارة بونتلاند أمس الأربعاء بعد تلقيها لاتصالات من شيوخ عشائر بونتلاند ومنظمات المجتمع المدني فيها حسب تصريحات لوزير الأمن في الولاية عبدالصمد محمد غللن.

وتفيد الأنباء الواردة من بوصاصو، بأن اشتباكات البارحة كانت هي الأعنف من نوعها بالنسبة للمعارك الدائرة في المدينة خلال اليومين الماضيين، مما تسبب في إحداث قتلى وجرحى لم يتم تحديد حجمه، إلى جانب ارتفاع موجات النزوح من المدينة بحثا عن مكان آمن يحتمون به من آثار الحرب العنيفة.

ويقول أحد سكان بوصاصو لمستقبل ميديا: “ما حدث منتصف البارحة في بوصاصو، كان أمرا خارجا عن التصور، حيث تبادل الطرفان الأسلحة الثقيلة. عشت في بوصاصو قرابة ١٣ عاما، ولم أختبر طوال هذه المدة ما خبرته البارحة. الناس يفرون من المدينة إلى القرى والأرياف القريبة من بوصاصو، على الرغم من الصعوبات المحيطة بهذه الخطوة، إذ إن السيارات مكتظة بالهاربين من سكان المدينة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأجرة أضعاف الأضعاف… الوضع هنا سيء للغاية…، حتى أولئك الذين فروا من المدينة ليس لهم مأوى، حيث يعيشون في العراء يفترشون الأرض بعدما امتلأت منازل القرى عن آخرها!” 

وأفاد هذا الشاهد الذي تمتنع مستقبل ميديا عن ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن الحرب أثرت بشكل سلبي على الحياة العامة في المدينة التي تواجه غلاء الأسعار في السلع والبضائع بسبب توقف نشاط ميناء بوصاصو الذي تدور في محيطه أشرس المعارك بين الموالين لإدارة بونتلاند وأنصار الجنرال محمود ديانو قائد القوات الخاصة ببونتلاند “PSF” الرافض لقرار رئيس بونتلاند القاضي بعزله عن قيادة هذه القوات.

يذكر أن إدارة بونتلاند أعلنت أمس الأربعاء عن استعدادها لوقف إطلاق النار، غير أن متابعين ميدانيين، رأوا في العرض أنه لم يكن يخلو من خدعة حربية، حيث أرادت إدارة الولاية _ حسب المحللين_ وقتا لاستجماع قواها، وإعادة ترتيب صفوف قواتها من بعد وصول المدد إليها، وهذا ما تم لها، وفقا لشهادات شهود عيان في بوصاصو.

محرر الأخبار

Read Previous

بونتلاند .. الإدارة توافق على وقف إطلاق النار وفتح باب الحوار

Read Next

حملات التشويه ضد روبلي .. الأهداف والغايات

Send this to a friend