تعرضت مدينة بلعد التي تبعد عن العاصمة الصومالية حوالي ٣٧ كم من جهة الشمال، لهجوم عنيف فجر اليوم الخميس من قبل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأفاد ضباط في الجيش الصومالي تحدثوا لوكالة الأنباء الصومالية بأن حركة الشباب شنت هجوما مباغتا على نقاط تفتيش تابعة للجيش في مدينة بلعد، مما أسفر عن قتال عنيف دار بين الطرفين.
أسفرت المعارك في بلعد عن خسائر بشرية ومادية، حيث صرح مسؤول محلي في المدينة لمستقبل ميديا بمقتل ٥ أشخاص من الأطراف المتصارعة، وإصابة ٣ آخرين بجروح، فيما أكد شهود عيان سيطرة حركة الشباب لبعض الساعات على معظم أحياء المدينة بما فيها المقرات الحكومية كمركز الشرطة ومقر إدارة المدينة، إلى جانب مصادرتهم لأسلحة وعربات لبعض نواب برلمان ولاية هيرشبيلي وسط الصومال.
وذكر ضباط في الجيش الصومالي أن الهجوم على المدينة أسفر عن مقتل ٥ من المدنيين و٩ من عناصر حركة الشباب، وإصابة عدد آخر، غير أنهم لم يكشفوا عن حجم الخسائر التي لحقت بهم.
أما حركة الشباب فقد قالت في بيان لها على مواقعها في الإنترنت أنها قتلت جنديا واحدا وأصابت ٣ آخرين في هذه المعارك، إلى جانب مصادرتها لممتلكات تابعة لإدارة المنطقة بما فيها السيارة الخاصة لأحد نواب الولاية.
هذا وتشير الأنباء إلى أن هدوءا يسود الآن المدينة، وأن القوات الحكومية والأفريقية (البورندية)، تنفذ عمليات أمنية في المدينة.
يذكر أن هجوم الشباب على المدينة يتزامن مع إخلاء معظم القوات الحكومية لمواقعها في المدينة وانتقالها إلى العاصمة مقديشو على أعقاب الأزمة السياسية الراهنة بين رأسي السلطة في البلاد، مما يدل على مدى تأثير الخلافات السياسية بين قادة البلاد على أداء القوات الأمنية والعسكرية في البلاد.