نالت حكومة “المصلحة الوطنية” -التي شكّلها رئيس الوزراء حمزة عبده بري- أمس الأحد الـ 7/أغسطس/2022م، ثقة البرلمان بعد تصويت 229 نائبا لصالحها والمصادقة على برنامجها السياسي، فيما رفض 7 نواب مشروع منح الثقة للحكومة، بينما امتنع نائب واحد عن التّصويت، وبذلك اكتسبت الحكومة الجديدة الشرعية الدّستورية لتولي المهام بشكل رسمي من حكومة تصريف الأعمال التي أدارت البلاد منذ انتهاء الفترة الدستورية لنظام فرماجو في الـ 7/فبراير/2021م.
وتواجه الحكومة الصومالية الجديدة أزمات وتحدّيات جمة أبرزها التحديات الأمنية والاقتصادية في البلاد، والتي دفعت برئيس الوزراء إلى التصريح بأن حكومته ستولي الأولوية القصوى بالقضايا الأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد.
وتتكون حكومة “المصلحة الوطنية” التي يتزعّمها السيد حمزة عبده برّي من 6 دعائم رئيسية لتخطي الأزمات الراهنة في البلاد وهي:
- تحرير الأراضي وإعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
- توفير قضاء مستقل ونزيه
- تحقيق مصالحة داخلية
- تحقيق اكتفاء اقتصادي
- تطوير الخدمات الاجتماعية
- انتهاج سياسة خارجية متصالحة مع العالم
ويرى متابعون أنه على الرّغم من التحديات الجسام والآزمات المعقّدة التي ورثتها الحكومة الحالية من النظام السابق، إلّا أنه باستطاعتها تجاوز هذه التحديات، عن طريق اتباع سياسة داخلية رشيدة شاملة، لا تقصي طرفا دون محاباة طرف آخر من الأطراف السياسية الصومالية، ولن يتأتى لها ذلك إلا بالسعي نحو المصالحة وتغليب الحوار والنقاش على العنف والإقصاء.
وعليه، فإن المعنيين بالشأن الصومالي، يقترحون على الحكومة الجديدة فتح قنوات التواصل مع الولايات الإقليمية، وخاصة مع تلك الولايات المتوجسة من سياساتها إزاءها، ربما بسبب مواقفها السياسية السابقة، خلال أزمة الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، والتي كللت عشية الـ 15/مايو_أيار/2022م، بإعادة انتخاب حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد، والّذي بدوره عين السيد حمزة عبده بري في الـ 15/يونيو_حزيران/2022م، رئيسا لوزراء الصومال الذي شكل في الـ2/أغسطس_آب/2022م، حكومة “المصلحة الوطنية” التي نالت ثقة مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي أمس الأحد الـ 7/أغسطس_آب/2022م.