أعلنت المملكة المتحدة البريطانية عن تعزيز دعمها للجيش الوطني الصومالي وخاصة في مجالات التسليح والتدريب العسكريين، وذلك للحد من الهجمات والتفجيرات المتكررة والتي أودت بحياة مسؤولين حكوميين وضباط أمنيين وعسكريين إلى جانب عدد كبير من المدنيين.
وعلمت شبكة مستقبل الإعلامية أن وزارة الدفاع الصومالية أبرمت صفقات عسكرية مع شركة أمنية بريطانية تسمى (إيسا) مختصة باستشارة وزارات الدفاع وبعمليات نزع الألغام الأرضية، إلى جانب مكافحتها لما يسمى بالإرهاب.
وتأتي اتفاقية الحكومة الفيدرالية مع الشركة البريطانية في إطار التعهدات والوعود التي قدمها سكرتير الشؤون الدفاعية في بريطانيا خلال زيارته الأخيرة للصومال ولقائه مع الرئيس فرماجو، حيث أكّد بين ولليك سكرتير الدفاع البريطاني في زيارته تلك أن بلاده تقدّم دعما للقوات الأمنية الصومالية، قائلا: “تساهم القوات المسلحة البريطانية في بناء قدرات الجيش الوطني الصومالي، حيث تدرّب الآن ما يقارب 2000 جندي صومالي لمواجهة التهديد الذي تشكله حركة الشباب. إنّه لا يمكن إرساء أسس استقرار طويل الأمد في جميع أنحاء المنطقة إلاّ عندما نتعاون ونعمل سويا من أجل محاربة المهددات الأمنية في المنطقة“.

وكانت بريطانيا قد تعهدت قريبا بمنح الصومال دعما ماليا يصل إلى حوالي 21,8 مليون يورو، من بينها 1,6 مليون يورو مخصصة لمواجهة تفجيرات الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، و3,37 مليون يورو لدعم القوات الأمنية الصومالية العاملة مع بعثة العمليات الأمنية التابعة لقوات الاتحاد الإفريقي في الصومال (الأميصوم).
يرى كثير من المحللين الأمنيين أن الدعم البريطاني سيسد الفراغ الّذي خلّفته الولايات المتحدة في الصومال نتيجة سحبها لـ 700 جندي أمريكي كانوا يساهمون في عمليات تدريب الجيش الصومالي، كما سيساهم الدعم البريطاني في وضع حدّ لتفجيرات العبوات الناسفة والألغام الأرضية التي أودت بحياة مدنيين ومسؤولين حكوميين وضباط في مختلف فرق الجيش الصومالي، كان أبرزهم عبدالرشيد عبدالنور شيخ دون رئيس جهاز المخابرات في طوسمريب الّذي لقي حتفه إلى جانب 15 آخرين من قواته بمدينة طوسمريب في الـ 7/فبراير الجاري/2021م، إثر تفجير لغم أرضي استهدف موكبه في الطريق بين عيل طيري وطوسمريب حاضرة غلمذغ!