انسحاب القوات الأفريقية من الصومال .. المخاوف والمهدّدات

دعم مجلس الأمن والسلم التابع للاتّحاد الإفريقي، في اجتماعه الخميس الماضي بأديس أبابا، طلب الحكومة الفيدرالية الصومالية بإبطاء عملية انسحاب القوات الأفريقية (الأتميس) من الصومال.

وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية قد تقدّمت بطلب في مايو-أيار الماضي إلى مجلس الأمن والسلم الأفريقي، مفاده تجزئة الوحدة المقررة انسحابها من الصومال مع نهاية الشهر الجاري إلى دفعتين، بحيث ينسحب من البلاد مع نهاية يونيو- حزيران الجاري 2000 جندي أفريقي بدلا من 4000 جندي، شريطة أن ينسحب الـ 2000 الآخرين مع نهاية سبتمبر المقبل من العام الجاري 2024م.

وعلل مجلس الأمن الأفريقي قراره الجديد القاضي بإبطاء الانسحاب الأفريقي من الصومال، في التفادي لإحداث فراغ أمني قد يتيح لحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة فرصة الانقضاض على الحكومة الفيدرالية الصومالية واستعادة سيطرة الحركة على مناطق جديدة عقب الانسحاب الأفريقي منها.

ودعا مجلس الأمن الأفريقي في بيان صادر عنه إلى تشكيل بعثة جديدة، يتزعمها الاتّحاد الأفريقي تحلّ محل بعثة قوات “الأتميس” المقرر بانسحابها الكامل من الصومال مع نهاية العام الجاري 2024م.

هذا، وقد أثار انسحاب القوات الأفريقية من الصومال نقاشا جاد بين القوى الأمنية والسياسية والاجتماعية الصومالية، بهدف التنبؤ بما سيكون عليه الحال، ففي حين أعربت بعض الولايات الإقليمية عن مخاوفها إزاء هذه الخطة، أبدى السيد حسين معلم، مستشار الأمن القومي للرّئيس الصومالي استعداد الصومال لمرحلة ما بعد الانسحاب الأفريقي العسكري، مشيرا في مقابلة سابقة له مع إحدى الفضائيات الصومالية، إلى تهيئة الحكومة الصومالية خططا لسد الفراغ الذي يخلفه الانسحاب الإثيوبي، والحيلولة من سيطرة “الشباب” على المناطق المنسحبة منها، قائلا: “إن الحكومة لا تعمل على خطة عمياء تشكل خطرا على الشعب، وإن هذه الأعمال تسير وفق خطط (أ، ب، ج)، وعليه فإنه سيتم رسميا نقل قوات أفريقية إلى المناطق التي تنسحب منها القوات الإثيوبية“.

المصدر: مستقبل ميديا + في أو إي

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال .. تدشين امتحانات الشهادة الثانوية العامة

Read Next

الحرب على “غزّة” .. الاحتلال يرتكب مجازر جديدة

Send this to a friend