انتخابات صوماليلاند: تصعيد متبادل بين الحكومة والمعارضة

التقى السيد عبدالرّحمن عبدالله عرّو المرشح الرئاسي لحزب (ودني) المعارض في صوماليلاند البارحة بأنصاره في مطعم بمدينة هرغيسا حاضرة إدارة صوماليلاند الانفصالية.

تحدّث السيد عرّو إلى أنصاره، مركّزا على قضيتين أساسيتين -هذه الأيام- في صوماليلاند، وهما المظاهرات السلمية والمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدّد.

ففيما يتعلّق بالخروج إلى احتجاجات سلمية، يقول السياسي المعارض عبدالرحمن عرّو: “إن المسيرات السلمية، حق يكفله الدّستور للشعب، ولا يمكن لأحد أن يصادر منهم هذا الحق. ستقام هذه المسيرات التي سأتزعمها. فليطلق النار عليها كل من يريد إطلاق النار على متظاهرين سلميين عزل. وأقول لموسى (رئيس صوماليلاند) لم تأت إلى السلطة عن طريق القوة، لذا نظم الانتخابات، فإذا فزت فيها فابق في السلطة، وإذا خسرت فسلّمها. ليس هناك أيّ تمديد إداري”.

وفيما يتعلّق بمسلسل استقالة أعضاء اللجنة الانتخابية في صوماليلاند، اتهم السيد عرّو الرئيس موسى بيحي بالتورط في إقناع وإجبار الأعضاء على الاستقاله حتى لا يمكن إجراء الانتخابات!

وقال عرّو بهذا الخصوص: “لقد نجح موسى في حمل أعضاء اللجنة الانتخابية على الاستقالة الكرهية واحدا واحدا، مما يعني أنه لا يريد إجراء انتخابات، وأقول له بهذا الخصوص: لن تبقى هناك بدون انتخابات، وسيخرج الشعب إلى المظاهرات السلمية التي أقودها، وسيتم إبلاغكم بموعد المظاهرات وميادينها فكونوا على استعداد لها”.

من جانبها، ألقت شرطة صوماليلاند القبض على أحمد سيد هيبي نور صاحب مطعم “سيما” الّذي تحدّث فيه السياسي المعارض “عرّو” إلى أنصاره في هرغيسا، مما استدعى منه إدانة واستنكار ما قامت به شرطة صوماليلاند من اعتقال لصاحب المطعم.

وقال السيد عرّو في منشور على صفحته في الفيس بوك: “من المؤسف اعتقال السيد أحمد سيد هيبي نور، صاحب مطعم سيما الّذي تسامرنا فيه نحن أعضاء حزب “ودني -أمل الشعب” وبعضا من مسؤوليه الكبار. إن رياح التغيير التي يقودها الشعب التواق للانتخابات لن تتوقف عند اعتقال مواطن من محل عمله -بالعاصمة هرغيسا- الذي شاركنا فيه الشعب همومهم واهتماماتهم”.

ووصف السيد عرّو اعتقال المواطن أحمد سيد هيبي جزءا من السياسة القمعية التي ينتهجها الرئيس موسى بيحي وحزبه “كُلميي” الحاكم في صوماليلاند.

هذا، ويبد أن التوتر بين الحكومة والمعارضة في صوماليلاند قد بلغ الذّروة، مع إصرار كل طرف بمواقفه السابقة، مما ينذر بوضع أعقد، إذا لم تتوصّل الأطراف إلى صيغة تفاهمية تضمن الاستقرار لسكان صوماليلاند وتنفي عن الإدارة الحالية هناك شبهة هوس حب السلطة والتشبّث بها.

يذكر أن صوماليلاند المنفصلة عن الصومال منذ مايو 1991م، قد حقّقت نجاحا في الجوانب السياسية والأمنية بسبب التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، غير أنها تواجه مع ذلك انتقادات متعدّدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان وانتهاك الحرّيات فيها، وخاصة حرية القول والتعبير عن الرّأي السياسي بكل أريحية ودون خوف من دفع حرّيتك ثمنا لآرائك ومواقفك السياسية!

محرر الأخبار

Read Previous

محافظة بكول .. بين مطرقة الحصار وسندان الجفاف!

Read Next

حملة بناء منزل للرئيس السابق .. استخفاف بالعقول ونكء بجراح المنكوبين

Send this to a friend