النزاع الصومالي الإثيوبي .. ما دلالات قرار البرلمان التركي بنشر قوات في الصومال؟

صادق البرلمان التّركي أمس السبت على إرسال قوات إلى الصومال لمدة عامين من أجل دعم أنشطة ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأخرى، وذلك في إطار اتفاقية التعاون الدّفاعي بين الصومال وتركيا.

وتنص المذكّرة الرّئاسية التي صادق عليها البرلمان التركي بأنّ أنشطة التدريب والمساعدة والاستشارات مستمرة لضمان الأمن والاستقرار في الصومال في نطاق الاتفاقيات الثنائية وإعادة هيكلة قوات الدفاع والأمن الصومالية والتأكد من وصولها إلى القدرة على مكافحة الإرهاب، وأنّ تركيا تواصل تقديم الدعم للصومال بالتعاون مع المجتمع الدولي منذ أكثر من 10 سنوات، مشيرة إلى أن الحكومة الصومالية طلبت المساعدة من تركيا، بما في ذلك دعم قواتها المسلحة من أجل مكافحة الإرهاب والقرصنة وجميع أنواع التهريب وغيرها من التهديدات، بما يتماشى مع الأهداف المتفق عليها في الاتفاقيات الثنائية.

من جانبها، رحبت الحكومة الفيدرالية الصومالية بهذا القرار الّذي يشكّل نقطة تحول بارزة في تنفيذ اتفاقية التعاون الدفاعي والاقتصادي بين أنقرة ومقديشو، حسب السيد عبدالقادر محمد نور جامع، وزير الدّفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية.

وأشار السيد الوزير إلى أن التعاون بين البلدين يتجاوز مجرد تحقيق الاستقرار في المياه الساحلية للصومال، ليتناول أيضًا تعزيز الشراكة الثنائية بما يعكس التزام البلدين بالسلام والأمن الإقليمي، مضيفا بأن هذه الجهود تشمل مكافحة الإرهاب والقرصنة والاتجار غير المشروع بالأسلحة والتهديدات الأمنية الأخرى.

وتطلع السيد الوزير إلى أن تساهم القوات البحرية التركية في تعزيز الاستقرار بالبلاد، وتعميق العلاقات بين البلدين بما يخدم مصالح الأمن والسلام في المنطقة.

وكانت سفينة عسكرية تركية قد وصلت في أبريل -نيسان الماضي، إلى ميناء مقديشو الدولي، في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي والاقتصادي المبرمة بين الصومال وتركيا في مطلع فبراير/ شباط الماضي. وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حينها، إن وصول السفينة العسكرية التركية يشكل إشارة واضحة إلى تنفيذ مضامين اتفاق التعاون الدفاعي والاقتصادي الذي أبرم بين البلدين، مضيفاً أن الصومال باتت أقرب من ذي قبل من حماية حدودها البحرية، من خلال هذه الاتفاقية “التي ستساهم في تأهيل البحرية الصومالية وتدريبها”.

وتأتي كل هذه التطورات في أعقاب اندلاع الأزمة الدّبلوماسية بين الصومال وإثيوبيا، نتيجة الأطماع التوسعية للأخيرة نحو مياه الصومال، والتي تجلّت في إقدامها على توقيع مذكرة تفاهم باطلة بشأن الوصول إلى السواحل الصومالية لأغراض تجارية وعسكرية مع إدارة صوماليلاند الانفصالية، الأمر الّذي رفضته الدولة الصومالية، وأصدرت مؤسساتها التشريعية والتنفيذية قرارات لإبطال هذه المذكّرة وإلغائها، مما يوحي بأن تركيا -الحليف الإستراتيجي القوي للصومال، والراعي للمحادثات غير المباشرة بين الصومال وإثيوبيا- قد حسم أمره للوقوف إلى جانب الصومال صاحبة الحق في هذه القضية، حسب الأعراف المحلية والمواثيق والقوانين الإقليمية والدّولية.

المصدر: صونا + أناضول + مواقع إعلامية إقليمية

محرر الأخبار

Read Previous

انتحال صفة طبيب بالصومال .. وزارة الصحة تعلن عن توقيف مواطنين وأجانب

Read Next

الحرب على “غزّة” .. مجزرة جديدة في دير البلح

Send this to a friend