المفاوضات بين الحكومة الفيدرالية وإدارة صوماليلاند الانفصالية .. بداية صفحة جديدة

اتّجهت عملية المفاوضات بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة صوماليلاند الانفصالية نحو مسار إيجابي منذ تعيين الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود في الـ 1/أبريل_نيسان/2023م، السيد عبدالكريم حسين غوليد مبعوثا خاصا له في شؤون المحادثات والمفاوضات مع صوماليلاند.

وقد لاقى السيد عبدالكريم غوليد قبولا واسعا عند المكونات السياسية المعارضة والمحافظة في صوماليلاند حيث نال تعيينه ترحيب كل من رئيس الإدارة السيد موسى بيحي عبده، والسيد فيصل علي ورابي أحد أشهر زعماء المعارضة في صوماليلاند.

بدوره، اتّخذ السيد عبدالكريم غوليد، خطوات لتفعيل عملية المفاوضات التي طالها الركود والجمود لفترات طويلة، ودفعها نحو الأمام، إذ أجرى لقاءات تشاورية انفرادية وجماعية مع السياسيين المنحدرين من صوماليلاند الداعمين للوحدة بين الإقليمين -الشمالي والجنوبي- المكونين لجمهورية الصومال المستقلة في 1960م.

وفي هذا الإطار، أقام السيد غوليد البارحة مأدبة إفطار جماعي للمسؤولين والنواب المنحدرين من صوماليلاند المقيمين في مقديشو للتّشاور معهم حول الطرق المثلى لتفعيل المفاوضات بين الطرفين والتي يريدها المبعوث أن تكون مثمرة وناجحة لإيجاد حل للقضايا العالقة بين الجانبين.

وأكّد السيد غوليد أنّه ملتزم بالنقاش مع المناطق الشمالية شكاويها ومخاوفها بهدف التغلب على التحديات ومن ثم الوصول إلى حل دائم، مشيرا إلى أن مخاوف صوماليلاند وشكاوي سياسييها لم تأت عن فراغ، وإنما هناك قضايا حقيقية حملتهم على الهروب، وبالتالي لا بدّ من مناقشتها والتعامل معها بطريقة أخوية وإنسانية.

من جانبه، حث السيد عبده حاشي عبدالله رئيس مجلس الشيوخ بالبرلمان الصومالي، -الّذي كان من بين الحضور- المبعوث الجديد على مواجهة النقاش بجدّية، محذّرا في الوقت ذاته من القيام بأي شيء من شأنه توسيع الفجوة بين الطرفين.

أما السيد صالح أحمد جامع نائب رئيس الوزراء الصومالي والمنحدر أيضا من صوماليلاند، فقد أشار إلى أن قضية المحادثات مع صوماليلاند تحتاج إلى حل ناجع ومستديم مع الأخذ بعين الاعتبار شكاوى الطرف المنفصل ومخاوفه، تحقيقا لخطة حكومة “مصلحة وطنية” القائمة على “صومال متصالح مع نفسه”.

الجدير بالذّكر أن تاريخ المحادثات بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة صوماليلاند الانفصالية يعود إلى 2012م، عندما  بدأت ملامح هذه الجهود تظهر إلى العلن فيما بعد المؤتمر الدولي حول الصومال، والّذي تم انعقاده في لندن في 23/فبراير-شباط/2012م، والّذي كان من بين قراراته: دعم المجتمع الدولي لأي حوار بين صوماليلاند والحكومة الفيدرالية الانتقالية آنذاك أو من يحل محلها من أجل توضيح العلاقات المستقبلية فيما بينهما، فالتقى الرئيس الصومالي آنذاك شريف شيخ أحمد في لندن بأحمد محمود سيلانيو رئيس صوماليلاند آنذاك، وأعقب هذا اللقاء جولات من المفاوضات بين الطرفين استضافتها دول مثل: بريطانيا، تركيا، الإمارات العربية المتّحدة، وجيبوتي، في الفترة ما بين 2012 _ 2020م، غير أن هذه الجولات من المفاوضات لم تتناول بشكل رسمي  القضية الأساسية والمحورية لهذه المفاوضات، وهي تلك التي تتعلّق بشأن الوحدة والانفصال بين الجانبين وتحديد نوع العلاقات المستقبلية بينهما.

محرر الأخبار

Read Previous

بيدوة .. السفير القطري يدشن مشروع توزيع سلة غذائية للمتضررين بالجفاف

Read Next

وفاة السيد إسماعيل هورّي بوبا وزير خارجية الصومال الأسبق

Send this to a friend