أثبتت السنوات الخمسة الماضية التي قضاها الرئيس محمد عبد الله فرماجو على الحكم فشل سياسة الإقصاء ومحاولة التفرد بالسلطة وأن الحميع متفقون على أن مثل هذه السياسة التي عفا عليها الزمن لن تجدي نفعا ولن تقود البلاد سوى نحو مزيد من التشرذم والانقسام كما أنها أثبتت الحاجة الماسة إلى قائد يوحد ولا يفرق، يعالج ولا ينكأ الجراج، يؤمن بصدق الشراكة الوطنية وأهميتها في الاستقرار والبناء والتنمية، ولن يحاول إنهاء الأزمات إلا عبر التفاوض وعلى قاعدة أنت تربح وأنا أربح، وأن هذه المواصفات والعوامل لا تتوفر اليوم إلا لدى شخصية الرئيس الصومالي السابق حسن شيخ محمود، وأن الأعوام الخمسة الماضية كشفت معدن الرجل ومواهبه وأكدت قدرته الهائلة على استيعاب جميع التيارات القبلية وكافة ألوان الطيف السياسي في الصومال وجمعها في بوتقة واحدة وفي إطار المصلحة المشتركة والمصلحة العليا للوطن ومنح جميع أصحاب المصلحة بما فيهم الحكومات الإقليمية الاطمئنان المطلوب ولن يأتيهم أي خطر من القصر الرئاسي بمقديشو ويتعامل معهم على قاعدة: الوطن يتسع للجميع وأن كل شخص مقدر ومحترم على أساس مساهمته في بناء الوطن بغض النظر عن انتمائه القبلي وخلفياته السياسية.
يعتبر فترة حكم الرئيس حسن شيخ محمود ما بين عامي ٢٠١٢-٢٠١٦ من أكثر الفترات التي شهدتها الصومال بالاستقرار السياسي والانسجام بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، كما شهدت البلاد في تلك الفترة، تحسنا ملحوظا في العلاقات بين الصومال والدول الصديقة والشقيقة. علاوة على ذلك تتجسد في شخصية الرئيس حسن شيخ محمود العديد من الصفات القيادية التي تعمق العلاقة الأخوية بين المجتمع الصومالي المستندة على الدم والإرث والتاريخ والمصير المشترك وإنه الوحيد القادر على توفير بيئة سياسية صومالية حاضنه تعكس التنوع القبلي والفكري ويجد كل شخص فيها موقعه من المشهد السياسي دون أن يشعر أي تهديد أو محاولة إقصاء. وكذلك يعد المرشح الرئاسي حسن شيخ من الأشخاص المعروفين بصدق الوعد والالتزام بالاتفاقيات والقرارات، كما أنه من السياسيين القريبين من الشعب وتوفرت له فرص واسعة للاطلاع على هموم المواطنين باعتباره معلما وباحثا في الحقل التعليمي والقضايا المجتمعية ولديه اهتمام كبير في تلبية احتياجات المواطن البسيط وتوفير العيش الكريم له.
خلاصة القول، فانتخاب الرئيس حسن شيخ يعتبر واجبا وطنيا وضرورة شرعية نصرة للتماسك الشعبي ووحدة البلاد لأن المرشح رمز للوحدة والاستقرار السياسي وأن البديل قد يكون كارثي فكروا يا نواب الكرام قبل فوات الأوان وأدوا الامانة لأهلها.
الكاتب والمحلل: علي أحمدي