العمليات العسكرية في المناطق الوسطى الصومالية .. وسياسة الأرض المحروقة!

تشهد العديد من المناطق الوسطى الصومالية في ولايتي هيرشبيلي وغلمذغ مرحلة من المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمليشيات القبلية من جانب، ومقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة من جانب آخر.

وتأتي هذه المواجهات في إطار الحملة التي أعلنتها الحكومة الصومالية على الحركة، والتي بموجبها استعادت هذه القوات المتحالفة بعض المناطق التي كانت تسيطر عليها الحركة سابقا.

وربما كردّ فعل على ذلك، تفيد الأنباء الواردة من هذه المناطق، بأن آبارا ومنازل ومراكز اتصالات في كل من محافظتي هيران وغلغذود قد تم نسفها من قبل حركة الشباب حسبما يقوله شهود عيان هناك.

وفي آخر تحديث لهذه العمليات، تعرّضت قافلة محملة بالمواد الغذائية لهجوم من مسلحين مجهولين في الطريق بين مدينتي محاس وبلدويني في محافظة هيران، مما أدى إلى تدمير وإحراق ما لا يقل عن 7 من الشاحنات ومقتل حوالي 20 شخصا من ركاب هذه الشاحنات بينهم أطفال ونساء حسب الأنباء الواردة من المنطقة.

وتضيف الأنباء بأن سيارتين خرجت من مدينة بلدويني لتقديم الإسعافات الأولية للمنكوبين في هذه المجزرة، قد انفجرت بهم عبوات ناسفة زرعت في الطريق، مما أدى إلى قتلى وجرحى لم يتم تحديده بعد!

هذا، ولم تصدر أي جهة سواء إدارة هيرشبيلي أو إدارة محافظة هيران، أو حركة الشباب التي تتجه إليها أصابع الاتهام، أي تفاصيل حول هذه الحادثة الأمنية المروعة حسب وصف الشهود.

الجدير بالذكر، أن الحكومة الفيدرالية الجديدة قد أعلنت مرارا وتكرارا عزمها على القضاء على حركة الشباب، إلا أنه يلاحظ ارتفاع الهجمات والاغتيالات التي تنفذها الحركة في العاصمة مقديشو وفي المناطق الأخرى منذ تشكيل الحكومة الجديدة، -والتي قد تأخذ طابع سياسة الأرض المحروقة في بعض الأحيان- حسب متابعين أمنيين يعتبرون هذه الهجمات ضربة استباقية بهدف عرقلة الخطة الأمنية للحكومة الصومالية ضدّ حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة!

محرر الأخبار

Read Previous

الشعبوية ومخاطرها على الدول والمجتمعات

Read Next

حادثة “أفر إردود” الدموية .. بين التنديد والتّهديد

Send this to a friend