تولي الحكومة الصومالية الجديدة أهمية كبيرة بقضايا الأمن والاستقرار ومحاربة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وبناء على ذلك فقد أطلقت بالتنسيق مع مليشيات محلية والسكان عدّة عمليات عسكرية ضد الحركة في مناطق من ولاية هيرشبيلي وسط الصومال.
وتوسيعا لدائرة الحرب على “الشباب”، أعلن الجنرال أذوا يوسف راغي رئيس أركان الجيش الصومالي، بدء عمليات عسكرية ضد الحركة في محافظة شبيلي السفلى بولاية جنوب غرب الصومال، موازية لتلك التي تنفذها القوات الصومالية في مناطق بولاية هيرشبيلي وسط الصومال.

من جانبه، يواصل السيد عبدالقادر محمد نور جامع، وزير الدّفاع الصومالي، لقاءاته مع الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالقضية الصومالية لبحث دعم للحملة العسكرية التي أطلقته حكومته ضدّ حركة الشباب.
وفي هذا السياق، استقبل السيد عبدالقادر أمس الثلاثاء في مكتبه بمقديشو بالدّبلوماسية آنيتا كيكي غبيهو نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال، وبحثا معا سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ووزارة الدفاع الصومالية، وبحث الطرق المثلى لتنفيذ أولويات خطط وزارة الدفاع الصومالية!
وأبدى الوزير استعداد وزارته للقضاء على حركة الشباب التي تواجه الحكومة الصومالية والقوات الإفريقية المتعاونة معها منذ 15 عاما تقريبا!
يبدو أن الحكومة الصومالية مصرّة في خططها تجاه محاربة حركة الشباب، فإلى جانب خطابات الوعيد التي يطلقها القادة ضد الحركة، هناك أفعال تشجيعية يقوم بها مسؤولون حكوميون، من ذلك زيارة كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع الصومالي الأسبوع الماضي لمناطق في هيرشبيلي لتشجيع القوات الصومالية والمليشيات القبلية المتحدة معها والتي تواجه في خندق واحد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

الجدير بالذكر، أن الحكومة الصومالية الجديدة، حملت راية محاربة الحركة منذ لحظة ولادتها في مايو 2022م، وذلك بهدف بسط النظام الحكومي وتدشينه إلى كافة الأنحاء الصومالية تمهيدا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين بالجفاف في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق التي تسيطر عليها الحركة، فهل تنجح الحكومة الصومالية في خطتها هذه أم لا، خاصة، وأن البلاد تشهد تصعيدا واسعا من قبل حركة الشباب التي كثفت من هجماتها داخل الصومال والمناطق الحدودية المتاخمة لكل من إثيوبيا وكينيا؟