الضرائب الجديدة في الصومال .. أصوات برلمانية تعارض القرار

عارض بعض أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، القرار الّذي أصدره قبل أيام السيد بيحي إيمان عغي، وزير المالية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، والّذي بموجبه تفرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة على المبيعات الإلكترونية والتّحويلات المالية التي تتم عبر التطبيقات الهاتفية والمحافظ الإلكترونية.

في كلمتها أمام الجلسة البرلمانية أمس الإثنين، قالت السيدة فائزة جيتي، عضو مجلس الشعب بالبرلمان الصومالي: “إن البلدان الخاضعة لضرائب التحويلات المالية عبر تطبيقات الهاتف، والتي ضربها الوزير كمثال، لديها أوراق وأموال نقدية غير إلكترونية، حيث يستخدم الفقراء هذه الأموال النقدية، بينما تفرض هذه الضريبة على الأغنياء الّذين يستخدمون هذه التطبيقات”.

وأضافت النائبة “بأنّ فرض ضريبة على (EVC – تطبيق هاتفي لتحويل الأموال منتشر في الصومال)، دون توفير نقود، بمثابة حلم. وأنه إذا سيتم فرض ضريبة على هذا التطبيق، فلا بد من تمريرها عبر البرلمان ومن ثم المصادقة عليها من قبل الرئيس، ونشرها في الجريدة الرّسمية“.

وتساءلت النائبة من أعطى الوزير أن يقرر وحده فرض ضرائب على الشعب المسكين في مقديشو والبالغ عدده إلى 3 ملايين نسمة، متبعة بتساؤل آخر حول إذا ما زار الوزير الأسواق الرئيسية والشعبية في العاصمة مقديشو وضواحيها.

بدورها، قالت السيدة مريم فارح، عضو مجلس الشيوخ بالبرلمان الصومالي، في منشور لها على صفحتها في الفيس بوك: “متأسف جدّا لفرض ضريبة غير قانونية على شعب ليس لديه صحة وتعليم وغذاء، أعتقد أنها خطوة في تحقيق مصالح خاصة”.

ودعت السيدة مريم أعضاء البرلمان الصومالي إلى الاتّحاد من أجل إنهاء هذه الضريبة الظالمة، قائلة في منشورها: “باعتبارنا السلطة التّشريعية، أحث أعضاء البرلمان الموقرين على الاتحاد من أجل إنهاء هذه الضرائب المجحفة الظالمة“.

هذا، وكان السيد بيحي إيمان عغي، وزير المالية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، قد أعلن عن خطة حكومية لفرض ضرائب جديدة على الصفقات والتعاملات التي تتم عبر التطبيقات المالية الإلكترونية، مثل تطبيقات الهواتف المحمولة، والمحافظ الإلكترونية، وغيرهما، معلنا أنّه سيدخل حيّز التنفيذ قريبا نظام يمكّن للحكومة الفيدرالية الصومالية متابعة الصفقات الإلكترونية وتقييمها وخصم الضرائب منها واقتطاعها، مضيفا بأن الحكومة الصومالية لها صلاحيات تطبيق هذا القرار الّذي تم صدوره في 1984م، مما أثار ردود فعل واسعة متباينة، وإن كانت غالبها في نقد هذا القرار المثير.

محرر الأخبار

Read Previous

إدانات عربية وأوربية لتفجير العاصمة “مقديشو” الأخير

Read Next

الحرب على “غزّة” .. المقاومة تتوعد الاحتلال

Send this to a friend