الصومال: متى ينتهي جدل الانتخابات النيابية؟

تتواصل في الصومال إجراءات الانتخابات النيابية المشرفة على الانتهاء، حيث إنه من المقرّر أن تشهد مدينة جوهر حاضرة ولاية هيرشبيلي وسط الصومال انتخابات المقعد النيابي الموسوم بـ 009، لتبقى في هذه الولاية 3 مقاعد نيابية، مما يجعلها أكثر الولايات الإقليمية تأخيرا للانتخابات عن مواعيدها المحدّدة سابقا.

وفي الأثناء، يواصل أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ المنتخبين استعداداتهم الأخيرة لتكوين رئاسة البرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد، إذ سيستمع النواب اليوم إلى ما تبقى من خطابات المرشحين لرئاسة مجلسي الشعب والشيوخ، ليتم بعدها في اليوم الـ 26/أبريل الجاري/2022م، انتخابات رئيس مجلس الشيوخ ونائبيه الأول والثاني، بينما سيتم انتخاب رئيس مجلس الشعب ونائبيه الأول والثاني في الـ 27/أبريل/2022م، وفق الجدول الزمني الأخير الّذي أصدرته اللجان البرلمانية المنظمة لانتخابات رئاسة البرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.

ومع تحقيق تقدّم في عملية الانتخابات النيابية، إلّا أن قضية غيذو لاتزال تكوّن جدلا سياسيا يعيق استكمال العملية الانتخابية ويُحدث مزيدا من الفرقة والانقسامات داخل الأطراف المعنية في الإشراف على الانتخابات.

وكانت إدارة جوبالاند، قد حوّلت الدائرة الانتخابية الثانية لهذه الولاية من مدينة غربهاري في محافظة غيذو إلى مدينة عيل واق في المحافظة ذاتها، واستكملت خلال يومين فقط انتخاب 16 نائبا هم حصة المحافظة في البرلمان، مما أثار جدلا واسعا، بموجبه اعترضت كل من الرئاسة ولجنة فض النزاعات الانتخابية، الانتخابات المتوازية الجارية في مدينتي غربهاري وعيل واق، ودعت اللجنة المجلس الوطني للاستشارات إلى بحث حلول لهذه الأزمة المتجدّدة المخالفة لاتفاقية الـ 17/سبتمبر/2020م، بشأن الانتخابات حسب تصريحات رئيسها.

من جانبها، طالبت اللجنة الانتخابية الفيدرالية الجهات المعنية بتسهيل أداء اليمين الّدستورية للنواب المنتخبين في مدينة عيل واق ليشاركوا في انتخابات رئاسة البرلمان، وذلك بعد أن قوبلوا بالرفض ومنحهم البطاقات التعريفية النيابية والمشاركة في الجلسات البرلمانية الجارية.

يبدو أن الجدل الانتخابي النيابي سيطول أمده، مالم تتوصل الأطراف في غيذو إلى تفاهم مشترك حول قضية المقاعد النيابية الـ 16، وإلّا فإنه لا مفرّ من قرار برلماني يجزم طريقة التعامل مع هذه القضية بعد تشكيل رئاسة البرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد، فيضيع هؤلاء النواب الـ 16 حقهم الدّستوري في انتخاب رئاسة مجلسهم، وهي ما تحاول جميع الجهات المطالبة بإسراع هذه الانتخابات تفاديه، فهل تتقدّم المصلحة الوطنية العامة على المصالح الفئوية والخاصة؟

محرر الأخبار

Read Previous

الانتخابات النيابية الصومالية .. الاقتراب من نقطة النهاية

Read Next

رئيس الوزراء يسافر إلى جنيف السويسرية

Send this to a friend