عاد التوتر إلى إثيوبيا مع تبادل الاتهامات بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، وسارعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لدعوة الطرفين إلى وقف القتال.
وكان سلاح الجو الإثيوبي قد أعلن الأربعاء إسقاط طائرة قال إنها كانت تحمل أسلحة لتسليمها لجبهة تيغراي قادمة من السودان.
كما اتهمت الحكومة الإثيوبية جبهة تيغراي الأربعاء بشن هجوم على الجبهة الشرقية في إقليم أمهرة، معتبرة أن الهجوم يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار المستمر منذ 5 أشهر، وحمّلت الجبهة مسؤولية ما يترتب عليه.
من جانبها، نفت جبهة تيغراي ادعاء الحكومة الإثيوبية بإسقاط طائرة كانت تحمل أسلحة لقوات تابعة للجبهة، وأضافت في تغريدة لها أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يبحث عن مبرر لحملته المستمرة لما وصفته بالإبادة الجماعية.
واعتبرت الجبهة أن آبي أحمد يضع الأساس لهجمات جوية على تيغراي، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع ذلك.
من جهته، تفاعل المجتمع الدّولي مع مستجدّات الأحداث في إثيوبيا، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استئناف الأعمال العدائية في إثيوبيا، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار واستئناف محادثات السلام.
بدورها، دعت الخارجية الأميركية جميع الأطراف في إثيوبيا إلى مضاعفة الجهود لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وعبّر وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن قلق بلاده من تجدد ما وصفه بالأعمال العدائية في إثيوبيا، وقال في بيان إن العودة للصراع ستؤدي إلى معاناة واسعة النطاق وانتهاكات لحقوق الإنسان والمزيد من المصاعب الاقتصادية، داعيا الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي إلى مضاعفة الجهود للمضي قدما في المحادثات لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار دون شروط مسبقة.
أما جوزيب بوريل، المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، فقد حذّر من انزلاق الوضع في إثيوبيا لحرب شاملة مرة أخرى في ضوء تجدد القتال في شمال البلاد.
ودعا بوريل، في تغريدة له، جميع الأطراف هناك إلى التهدئة، مضيفا أن الوقت حان الآن لمحادثات السلام، بحسب تعبيره.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي عن “قلقه العميق” من تجدد القتال في إثيوبيا، ودعا في بيان “إلى وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات سعيا إلى حل سلمي، مؤكّدا في الوقت نفسه التزام الاتحاد الأفريقي المستمر العمل مع طرفي النزاع لدعم عملية سياسية توافقية لصالح البلاد، داعيا الجانبين إلى التواصل مع مبعوث الاتحاد للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو.
هذا، وكانت الحكومة الإثيوبية قد أعلنت في مارس_آذار الماضي الهدنة الإنسانية المفتوحة مع مسلحي جبهة تيغراي، بهدف ضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية الطارئة إلى مناطق النزاع شمالي البلاد، ومن حينها بدأت المساعدات تتدفق إلى الإقليم.
المصدر: الجزيرة