ألقى الرئيس الصومالي السيد الدكتور حسن شيخ محمود اليوم الأربعاء خطابا أمام مؤتمر الدّورة العادية الـ 31 للقمة العربية التي اختتمت أعمالها بالعاصمة الجزائرية الجزائر.
تحدّث الرئيس في خطابه عن الأوضاع في الصومال وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية المتعلقة بمعالجة آثار الجفاف، والقضايا الأمنية المتعلّقة بمحاربة حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والقضايا الاقتصادية.
ففيما يتعلّق بالحرب على الشباب ذكر الرئيس بأن الحركة تمثل أكبر تحدّ أمام تحقيق الاستقرار والتنمية في الصومال على مدى عقد ونصف، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحركة تشهد اليوم تراجعا ملموسا في كافة الأصعدة العسكرية والاقتصادية والإيديولوجية.
وأوضح الرئيس أن إستراتجية حكومته لمواجهة الحركة تشمل 3 محاور رئيسية هي:
- المواجهة العسكرية وإنهاء وجودها الميداني.
- الحرب الاقتصادية التي تستهدف قطع وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب داخليا وخارجيا.
- الحرب الفكرية التي ترمي إلى كشف حقيقة “الإرهابيين” وإساءتهم لديننا الحنيف.
وأشار الرئيس إلى أن معركة الصومال ضدّ “الشباب” تتطلب الكثير من الموارد لتحقيق أهدافها المرجوة المتمثلة في إيجاد “صومال خال من الإرهاب يتمتع بالأمن والاستقرار وفي حالة وئام وتصالح مع نفسه ومع العالم ويستعيد دوره المعهود على المستوى العربي والإقليمي والدولي”.
وفيما يتعلّق بالجانب الإنساني (الجفاف ونقص الغذاء)، ذكر الرئيس أن الملايين من الصوماليين يواجهون الجوع مع وجود مخاوف من تفاقم الأزمة وتحولها إلى مجاعة، مبينا أن حكومته في إطار سعيها لمواجهة التصحر والتصدي لتداعيات التقلبات الطبيعية والمناخ أنشأت لأول مرة منصبا وزاريا جديدا هو “وزارة البيئة والتغير المناخي” على أمل وجود حلول للأزمات المتكررة على البلاد المتمثلة في الجفاف الحاد والفيضانات المدمرة.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والمالي، ألمح السيد الرئيس إلى أن الصومال في أشدّ الحاجة إلى دور أشقائه المحوريين في مسيرة إعفاء الديون، مطالبا من الدول العربية إعفاء ديونها عن الصومال ومن ثم التوسط مع المؤسسات والصناديق والدّول التي لها دين على الصومال لإعفاء تلك الدّيون.