عيّن السيد حسن شيخ محمود رئيس الجمهورية الصومالية أمس الأربعاء السيد شيخ يوسف حسين جمعالي محافظا جديدا لمحافظة بنادر وعمدة العاصمة مقديشو، خلفا لسفله السيد عمر محمود محمد (عمر فلش) الّذي شغل هذا المنصب منذ أغسطس 2019م!
والسيد يوسف حسين جمعالي من المثقفين الصوماليين الذين تخرجوا في جامعات بجمهورية مصر العربية، كما أنه كان آخر محافظ وعمدة للعاصمة مقديشو في الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الصومالي الحالي السيد حسن شيخ محمود (2012 _ 2017م)، مما يجعله خبيرا بأوضاع العاصمة مقديشو، عارفا باحتياجاتها مجربا لاهتماماتها وأولوياتها!
وانطلاقا من خبراته السابقة في هذا المجال ومعرفته العميقة بأحوال المدينة والمحافظة جاء تعيين السيد شيخ يوسف حسين محافظا جديدا لمحافظة بنادر في ولاية ثانية، حسبما جاء في مرسوم التعيين الصادر من الرّئاسة الصومالية.
وقالت الرئاسة الصومالية في بيان تعيين العمدة الجديد للعاصمة مقديشو: “انطلاقا من اقتراح وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة، استند الرئيس في هذا التعيين إلى المعرفة والخبرة العملية للمحافظ يوسف حسين جمعالي، الذي شغل هذا المنصب سابقًا ولعب دورًا جيدًا في إعادة إعمار العاصمة مقديشو والتنمية الشاملة لمحافظة بنادر“.
ويتذكّر سكان العاصمة مقديشو السيد يوسف “مدالي” بتجربته السابقة في محاولات إعادة إعمار العاصمة مقديشو، وإطلاق حملات تطوعية يتعاضد فيها السكان لتعبيد الطرق والشوارع الرئيسية في العاصمة مقديشو، مما صار لاحقا ثقافة تنموية أدت إلى إعادة تعبيد الكثير من الطرق المنهارة في العاصمة مقديشو.
وعلى الرغم من خبرة الرجل في إدارة العاصمة مقديشو وتجاربه السابقة في تنميتها وتطويرها، إلا أن هناك تحدّيات متجدّدة تتطلب منه الحل الجذري، خاصة، وأن بعض هذه التحدّيات أثرت بشكل خاص على التنمية الاقتصادية والتجارية في العاصمة مقديشو!
ويأتي استمرار إغلاق الطرقات في صدارة تلك التحديات، حيث أقر السيد يوسف حسين جمعالي في إحدى مقابلاته الصحفية بعد إقالته من منصبه في الفترة السابقة أن المدينة تشهد صعوبات واختناقات مرورية بسبب إغلاق الطرق، مما جعل من الصعب إيصال المرضى والجرحى إلى المستشفيات بطريقة سلسة، بينما يتعذر إخراج الجنائز بالسيارات من بعض أحياء العاصمة بسبب الإغلاق الواسع للطرقات.
هذا، ويُدرك السيد جمعالي أن سكان مقديشو ينتظرون منه القضاء على مظاهر الانفلات الأمني ووضع حدّ لاستمرار إغلاق الطرقات الذي استنزف اقتصاد العاصمة مقديشو، وعرقل حركة السير والتنقل بانتظام بين مختلف الأحياء فيها، فهل سيوفق المحافظ الجديد لمحافظة بنادر إلى تحقيق تطلعات سكان العاصمة مقديشو وطموحاته الأمنية والتنموية؟!