ألقى السيد الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، أمس الجمعة، كلمة في مسجد “الشهداء” بالقصر الرئاسي في مقديشو، وذلك عقب أداء صلاة الجمعة.
تحدث الرئيس في كلمته عن العلاقات المعقدة الحالية بين الحكومة المركزية وإدارة جوبالاند، القوات التي نقلت الحكومة الفيدرالية إلى منطقة “رأس كمبوني”، وظروف انسحاب السيد أحمد مذوبي عن اجتماعات المجلس الوطني الاستشاري الأخيرة المنعقد في العاصمة “مقديشو” على مدار شهر أكتوبر-تشرين الأول الماضي.
انهم السيد الرئيس، رئيس إدارة جوبالاند، بنقض المواثيق وخلف العهود والاتفاقيا السياسية التي وقعها مع قادة البلاد، فضلا عن فشله في تحرير قرية واحدة من قرى محافظة جوبا الوسطى خلال السنوات ال١٣ الماضية التي كان فيها على رأس هرم السلطة في ولاية جوبالاند جنوب الصومال.
وقال السيد الرئيس حسن شيخ في هذا السياق: “لم يحرر أحمد مذوبي طوال السنوات ال١٣ الماضية أي قرية من قرى محافظة جوبا الوسطى، ولم يستطيع الخروج عن كسمايو نحو جهة أخرى. لم يتحرك أبدا نحو محاربة “الشباب”، وكدس الأسلحة التي تلقاها من العالم في مستودعات غير أنه أخرج الآن هذه الأسلحة من مستودعاتها بعدما قيل بحدوث مواجهات مع الحكومة الفيدرالية”.
وفيما يتعلق بالقوات العسكرية والأمنية التي ينقل إلى مناطق في جوبالاند، فقد ذكر السيد الرئيس أنها تأتي في سياق تسلم الحكومة الفيدرالية القواعد العسكرية من القوات الأفريقية المنسحبة من الصومال.
صرح السيد الرئيس أن أحمد مذوبي، لم يقبل بجميع محاولات قادة الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية لإقناعه في مواصلة مشاركته في اجتماعات المجلس الوطني الاستشاري الأخيرة، حتى إصدار البيان الختامي، متعللا تارة بأنه مريض، وتارة بانتهاء تفويضهم ببدء إجراء انتخابات عامة ومباشرة في نوفمبر ٢٠٢٤م.
هذا، ويأتي خطاب السيد الرئيس حسن شيخ محمود، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية توترا سياسيا عاليا، بسبب الاختلاف حول نوع الانتخابات التي تشهدها الصومال في الموسم الانتخابي المقبل، فبينما تريدها الحكومة الفيدرالية انتخابات مباشرة موحدة على المستويين الفيدرالي والإقليمي، اختارت ولاية جوبالاند، أن تسلم طريق الانتخابات غير المباشرة، فأعيد انتخاب السيد أحمد مذوبي، في ال٢٥/نوفمبر-تشرين الثاني/٢٠٢٤م، رئيسا لجوبالاند في المرة الثالثة، مما لم تستسغه الحكومة الفيدرالية، وطعنت بشرعية الإجراءات المتبعة لذالك، وبذلك لم تعترف بنتائج هذه الانتخابات.