تستمر عملية فرز الأصوات في كينيا وسط العديد من المخاوف التي تنتاب الشعب الكيني حول ردّة الفعل المحتملة لأنصار المرشح الرئاسي الذي سيهزم في السباق الانتخابي الّذي شهدته البلاد الثلاثاء الماضي الـ 9/أغسطس_آب/2022م.
ووفقا لوسائل إعلامية كينية، فإن عملية فرز الأصوات تسير ببطء شديد، مما يساهم في ارتفاع القلق لدى المدنيين، حيث لم تنجح اللجنة المستقلة للحدود والانتخابات حتى الآن سوى فرز أصوات 43 دائرة انتخابية من أصل 290 دائرة انتخابية على طول البلاد وعرضها.
ومما يزيد حالات القلق لدى السكان اختلاف بعض وسائل الإعلام المحلية الكينية في تقديم النتائج الأولية لهذه الانتخابات، إذ إن بعضها تجعل المرشح وليام روتو في المقدمة، بينما البعض الآخر تجعل رائيلا في صدارة نتيجة الأصوات المفرزة حتى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التصريحات المقتضبة للأمين العام للحزب الحاكم في كينيا حول وقوع عملية تزوير لنتائج الانتخابات وتزييفها، قد زاد من مستوى القلق لدى الكينيين، خاصة، بعد ظهور أنباء تشير إلى اختفاء أحد مسؤولي اللجنة المستقلة للانتخابات في بعض مراكز الاقتراع بالعاصمة الكينية نيروبي.

من جانبهم، دعا رجال الكنيسة الكاثوليكية الكينية والمجلس الوطني للكنائس الكينية الزعماء السياسيين إلى منح اللجنة المستقلة للحدود والانتخابات فرصة لممارسة مهامها الدّستورية، كما دعوا الكينيين إلى الحفاظ على السلام والهدوء العام خلال انتظارهم لنتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال الأساقفة في مؤتمر صحفي أمس الجمعة: “كقادة دينيين، نودّ أن نوجّه نداء خاصا إلى المرشحين الرئاسيين ومندوبيهم (وكلائهم) وأنصارهم، بالحفاظ على الالتزام بالسلام وتشجيع الأنصار على التحلي بالصبر…، وعليه فإننا ندعوا جميع الكينيين إلى التحلي بالصبر وعدم القيام بفعل أيّ شيء قد يهدّد بالتماسك الوطني الداخلي أو يضر بمصالح الدّول المجاورة”.
هذا، ومن المقرر أن يتم إعلان النتيجة النهائية للسباق الرئاسي في كيينا اليوم السبت، فيما شكلت السلطات الكينية اللجنة المعنية بتنظيم مراسم تنصيب الرئيس الجديد وأدائه اليمين الدّستورية، وذلك برئاسة جوزيف كينيوا الرئيس الحالي لقطاع الخدمة العامة في كينيا.
الجدير بالذكر أن كينيا لها تجارب سابقة في مجال حدوث أعمال عنف عقب الانتخابات الرئاسية، ذلك أن البلاد شهدت في 2007م، أعقاب الانتخابات الرئاسية حينها، اشتباكات عرقية ذات دوافع سياسية أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص، في حين قوبل تحدي أودينغا لنتيجة انتخابات 2017م، برد فعل عنيف من الشرطة أدى إلى مقتل العشرات.