الانتخابات الصومالية .. هل يؤشر توسيع دائرة المشاورات لمرحلة إيجابية جديدة؟

تدخل المحادثات التشاورية بشأن الانتخابات الصومالية يومها الثالث، وذلك بعد انطلاقها الإثنين الماضي ال ٣/يناير الجاري/٢٠٢٢م، بدعوة من السيد محمد حسين روبلي رئيس حكومة تصريف الأعمال المكلف بإدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها.

التقى مسؤولوا المجلس الوطني للاستشارات أمس الثلاثاء بمندوبين عن كل من المجتمع الدولي ومجلس اتحاد المرشحين لبحث سبل تسريع الانتخابات وتصحيح إجراءاتها والأخطاء التي ارتكبت خلال الفترة السابقة التي تم فيها انتخاب مقاعد برلمانية بطريقة مثيرة للجدل، تسببت بأزمة سياسية خانقة كادت أن تعصف بالعملية الانتخابية وبمسيرة بناء الدولة الصومالية على الكلية.

قدم مجلس اتحاد المرشحين حزمة من الإصلاحات التي يعتقدها بأن العملية الانتخابية تفتقر إليها في هذه المرحلة الحساسة من مسيرة إعادة بناء الدولة الصومالية من جديد.

ومن بين الاقتراحات التي قدمها مجلس اتحاد المرشحين لإصلاح العملية الانتخابية: إلغاء نتائج المقاعد البرلمانية المختلف عليها، وإبطال جميع قرارات لجنة فض النزاعات المعدلة، إزاء هذه الانتخابات، وتصحيح الإجراءات الانتخابية ومن ثم إصدار جدول زمني يوضح فيه موعد بدء الانتخابات وانتهائها بيوم وتاريخ محدد يعرفها الجميع!

كما اقترح المجلس ضرورة تسليم كافة المسؤوليات الأمنية في البلاد إلى رئيس الوزراء، ويبقى الرئيس المنتهية ولايته كغيره من المرشحين الرئاسيين، بمعنى لن يكون له سلطة بإصدار أوامر إلى قيادة الجيش طالما انتهت فترة ولايته الدستورية!

من جانبه، عبر جيمس إسوان المبعوث الأممي الخاص إلى الصومال عن دعمهم لهذا المؤتمر التشاوري، مقرا بوجود أخطاء عديدة في الإجراءات المتبعة لانتخاب بعض المقاعد البرلمانية الأخيرة، ودعا المجلس الوطني للاستشارات إلى الاستفادة من هذا المؤتمر لتصحيح تلك المخالفات وتجاوزها.

وقال إسوان في هذا المضمار: “إننا نحث المجلس الوطني للاستشارات على الاستفادة من هذا الاجتماع لتصحيح أوجه القصور حتى تكون هذه الانتخابات شفافة وذات مصداقية … كما يجب عليه (المجلس الوطني للاستشارات) وضع جدول زمني لاستكمال الانتخابات يلتزم به جميع رؤساء الولايات الإقليمية المكونة للاتحاد الفيدرالي”.

هذا، ومن المتوقع أن تنضم اليوم منظمات المجتمع المدني والجمعيات النسوية إلى جلسات هذا المؤتمر والإدلاء بدلوها حول أقرب السبل للتسريع في الانتخابات وتصحيح إجراءاتها تحقيقا لشفافيتها ومصداقيتها.

ويرى متابعون أن توسيع دائرة المشاركين في المؤتمر، وتقديم الآراء المختلفة، من شأنها أن تعلن ببدء مرحلة جديدة، يكون فيها التشاور الصوت الأعلى على عكس المرحلة السابقة التي كانت تشعر فيها هذه الأطراف بهضم حقوقها وتهميش دورها في توجيه الانتخابات البرلمانية الجارية في البلاد.

محرر الأخبار

Read Previous

مقديشو: لقاءات بين أعضاء المجلس الوطني للاستشارات ومندوبي المجتمع الدولي لدى الصومال

Read Next

الجفاف في الصومال .. استمرار المعاناة وتدني مستويات الاستجابة لها

Send this to a friend