الانتخابات الصومالية .. ما مصير المقعد النيابي 086 بعد حلّ اللجان الانتخابية؟

حلّ رئيس الوزراء السيد محمد حسين روبلي البارحة جميع اللجان الانتخابية التي ساهمت في إجراء الانتخابات الصومالية 2021 _ 2022م، والتي توّجت في الـ 15/مايو_أيار الجاري/2022م، بإعادة انتخاب حسن شيخ محمود رئيسا للبلاد في السنوات الـ 4 القادمة.

وذكر السيد رئيس الوزراء في بيان أن مهمة هذه اللجان انتهت باكتمال انتخاب أعضاء مجلسي الشيوخ والشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد، كما أن انتخاب الرئيس الصومالي في الـ 15/مايو_أيار/2022م، كان مؤشرا حقيقيا لإنجاز هذه اللجان مهامها بشكل مطلوب.

وأشار السيد روبلي في بيانه إلى أن المقاعد النيابية الخالية بأمر من هذه اللجان أو لأسباب أخرى، تتولى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات البت فيها، وذلك باتباع النظم واللوائح المتّبعة في انتخاب نواب مجلسي الشيوخ والشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.

وقد رحبت اللجنة الانتخابية الفيدرالية بقرار رئيس الوزراء القاضي بحل اللجان الانتخابية، مُثنية في الوقت نفسه على جهود السيد رئيس الوزراء في إدارة انتخابات نزيهة وشفافة.

ومع ظهور الإعلان بحلّ اللجان الانتخابية، تجدّد التساؤل حول مصير المقعد النيابي الموسوم بـ 086 الّذي فاز به فهد طاهر أحمد (فهد ياسين) -الرئيس السابق لجهاز المخابرات- في انتخابات شهدتها مدينة بلدويني في الـ 20/فبراير/2022م، لكن اللجنة الانتخابية الفيدرالية ألغت نتيجة هذه الانتخابات بعد تلقيها لشكاوى من سياسيي ووجهاء عشيرة المقعد، مما أدّى إلى أن يُستَثنى فهد ياسين من قائمة النواب الرسميين، وبالتالي دفع ذلك فهد إلى رفع دعوى قضائية إلى المحكمة العليا التي بيّنت في جلستها في الـ 20/أبريل/2022م، عدم اختصاصها بالنظر في القضايا النزاعية الناجمة عن القرارات الإدارية للانتخابات النيابية غير المباشرة.

قبل فهد طاهر أحمد قرار المحكمة على مضض، إذ لم يكن أمامه سبيل آخر غير القبول، ومن ثم بقي المقعد في قائمة المقاعد النيابية الشاغرة حتى الآن.

من جانبه، فنّد السيد موسى غيللي -رئيس اللجنة الانتخابية المنحلة- المزاعم المثارة حول محاولة اللجنة بإصدار قرار يعتمد على صحة نتيجة انتخابات الـ 20/فبراير/2022م، حول المقعد النيابي الموسوم بـ 086، والتي فاز فيها فهد طاهر أحمد (فهد ياسين حاج طاهر).

وأضاف السيد غيللي بأن رئيس الوزراء حلّ اللجان الانتخابية البارحة بعد انقضاء مهامها، وبالتالي فإن مصير هذا المقعد تحدّده العشيرة صاحبة المقعد ولا دخل للجان الانتخابية فيه بعد حلّها.

الجدير بالذكر أن فهد ياسين -مستشار الأمن القومي للرئيس السابق- تلاحقه عدّة اتهامات بالتورّط في عمليات قتل ارتكبه جهاز المخابرات أثناء رئاسته له فيما بين 2019 _ 2021م، وتعدّ قضية اختفاء ضابطة الأمن السيبراني في الجهاز إكرام تهليل فارح أبرز هذه الاتهامات الموجهة إليه، إذ رفعت عائلة الفتاة دعوى قضائية إلى المحكمة العسكرية ضدّ كل من فهد ياسين، عبدالله كُلني جيس، وياسين فري، كبار قادة جهاز المخابرات خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد عبدالله فرماجو.

محرر الأخبار

Read Previous

صوماليلاند: هل باتت في مأزق انتخابي خطير؟

Read Next

مكتب الشؤون الإنسانية للجمهورية الصومالية: جهود متواصلة في بحث دعم للمتضررين بالجفاف

Send this to a friend