يبذل المجتمع الدولي جهودا جبارة للتقريب بين وجهات النظر الصومالية المختلفة على طريقة إدارة الانتخابات القادمة وإجرائها، بغرض الوصول إلى تفاهم جماعي بشأنها قبل انتهاء الفترة الدستورية للرئيس فرماجو.
ويتقدّم جيمس سوان المبعوث الأممي إلى الصومال الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الخلافات السياسية بين شركاء السياسة الصومالية، حيث زار الأسبوع الماضي مدينة بيدوة العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، كأولى زياراته لجميع عواصم الولايات الإقليمية لإقناع مسؤوليها على المشاركة في مؤتمر تشاوري آخر بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية لبحث المستجدات حول الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
وكانت إدارتا بونتلاند وجوبالاند قد دعيا في وقت سابق إلى عقد مثل هذا المؤتمر قبل الـ 8/فبراير،2021م، لمناقشة القضايا العالقة والعائقة لتنفيذ اتفاقية الـ 17/سبتمبر/2020م، حول الانتخابات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.
وتتزامن جهود المجتمع الدولي مع وقت قرّرت فيه الحكومة الفيدرالية إجراء انتخابات في 3 ولايات إقليمية موالية لها، مما اعتبره البعض بأن قرار أحادي الجانب قد يقود البلاد مرّة أخرى نحو مزيد من التوترات الأمنية والانقسامات السياسية الداخلية.
وتجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي طرف فعال في العملية السياسية الصومالية لكونه داعما رئيسيا لمسيرة إعادة بناء الدولة الصومالية، مما سيمكنه التأثير على مختلف القوى السياسية الصومالية وإقناع جميعها على التنازل من أجل الوصول إلى حلّ وسطي للأزمات السياسية التي تعصف بالصومال بين الفينة والأخرى.