الاعتراف الروسي بالمناطق الانفصالية الأوكرانية .. الأهداف والدّلالات

اعترف الرئيس الروسي فلادمير بوتين أمس الإثنين الـ 21/فبراير/2022م، باستقلال دونيتسك ولوغانسك، وتكوينهما جمهوريتين منفصلتين عن أوكرانيا التي تشهد خلافا حادّا مع روسيا منذ 2014م!

إلى جانب الاعتراف الروسي بالمنطقتين الانفصاليتين الأوكرانيتين، فقد وقّع الرئيس فلاديمير بوتين حزمة من اتفاقات تعاون وصداقة مع المنطقتين الانفصاليتين الأوكرانيتين المدعومتين من موسكو.

ونشرت روسيا في المنطقتين المنفصلتين – عقب اعترافها باستقلالها- قوات حفظ سلام، مما ساهم في تصعيد الأوضاع المتوترة في الشرق الأوكراني وتضاؤل فرص الحلول الدبلوماسية حسب متابعين.

وقد لقي القرار الروسي باعتراف المنطقتين ونشر القوات فيهما بإدانة دولية واسعة، حيث ندّد مجلس الأمن في جلسته الطارئة حول مستجدات الأوضاع في أوكرانيا باعتراف الرئيس الروسي بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا وإصدار أوامر بنشر قوات هناك، لما اعتبره ذلك من انتهاك صارخ للقانون الدّولي وذريعة للحرب.

أما سيرغي كيسليتسيا، السفير الأوكراني لدى الأمم المتحدة، الّذي دعا روسيا إلى إلغاء الاعتراف باستقلال المنطقتين الواقعتين شرقي أوكرانيا، والعودة إلى طاولة المفاوضات مع تشديده على التزام كييف بالدبلوماسية وعدم “خضوعها للاستفزازات”، فقد وصف الأمم المتحدة بالمرض والضعف عندما قال في كلمته: “الأمم المتحدة مريضة، هذه حقيقة، لقد ضربها الفيروس الذي نشره الكرملين، فهل ستخضع لهذا الفيروس؟ الأمر بيد أعضائها“.

من جانبه، قال نيد برايس، المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية، إن بلينكن أكد لنظيره الأوكراني ضرورة وجود رد “سريع” و”قوي” من جانب الولايات المتحدة الأمريكية على قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حول الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك.

وتضيف الأنباء بأن واشنطن تدرس مع حلفائها فرض عقوبات على روسيا للردّ على قرار اعترافها باستقلال دونيتسك ولوغانسك وذلك بهدف إخضاعها للعودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات.

ويرى محللون أن الهدف الروسي من هذه الخطوة هو الاستعداد للغزو على أوكرانيا أو التمهيد لضم المنطقتين (دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين) إلى روسيا على غرار ما حدث لشبه جزيرة القرم التي ضُمت إلى روسيا في 2014م، عقب الاحتجاجات التي شهدتها هذه المنطقة آنذاك.

ويبدو أن روسيا قد قللت بهذه الخطوة فرص انعقاد القمة الأمريكية الروسية المرتقبة بشأن أوكرانيا، بل إن دميتري مدفيدف نائب رئيس مجلس الأمن الرّوسي صرّح بأنه “لا جدوى من التحدث إلى المعتدي بلغة الدبلوماسية فقط، يجب مساءلته من موقع القوة“، وذلك في معرض تعليقه على ممارسات سلطات أوكرانيا إزاء السكان في دونباس.

هذا، وقد عمت الاحتفالات مدن المنطقتين المنفصلتين دونيتسك ولوغانسك، احتفاءً بقرار الاعتراف الروسي باستقلالهما عن بقية أوكرانيا، الّذي يجسّد حلمهما الطويل في الانفصال عن جمهورية أوكرانيا.

محرر الأخبار

Read Previous

مقديشو: استكمال انتخابات ممثلي صوماليلاند في البرلمان الفيدرالي

Read Next

الصومال .. ومستجدّات ملف الانتخابات النيابية

Send this to a friend