الأوضاع في العراق .. تطوّرات أمنية وسياسية متلاحقة

يشهد العراق في الآونة الأخيرة تطوّرات سياسية وأمنية متلاحقة، ازدادت وتيرتها في الساعات الأخيرة التي أعقبت إعلان مقتدى الصدري -زعيم التيار الصدري- إنهاء عمله السياسي في العراق.

وفور هذا الإعلان، اقتحم أنصار التيار الصدري مؤسسات رسمية عراقية أبرزها القصر الجمهوري في بغداد العاصمة، مكتب مجلس النواب في كربلاء، مقر محافظة ديالى شرق العاصمة بغداد، ومحكمة الاستئناف في محافظة ميسان الاتحادية جنوب شرقي العراق، كما أغلق الموالون للصدري مداخل ميناء أم قصر في محافظة البصرة، ومقر مبنى محافظة ذي قار في مدينة الناصرية.

بدورها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية حظر التجول الشامل في جميع المحافظات اعتبارا من الساعة السابعة مساء الاثنين. ودعت في بيان المواطنين إلى التعاون التام مع الأجهزة الأمنية كافة، والالتزام بحظر التجول، والابتعاد عن الشائعات المغرضة.

ونتيجة للمواجهات المسلّحة التي اندلعت داخل المنطقة الخضراء ببغداد بعد إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الاثنين اعتزال العمل السياسي، فقد أكدت مصادر طبية عراقية سقوط 20 قتيلا في هذه المواجهات المسلحة، كما شهدت المنطقة ذاتها، صباح اليوم الثلاثاء، إطلاق نار واشتباكات متقطعة، دون الإشارة إلى وقوع قتلى أو جرحى.

إلى جانب ذلك، تشهد البلاد مساع حثيثة لغرض تجنيبها من الانزلاق نحو دوامة العنف، حيث توجد مفاوضات بين مسؤولين حكوميين وقادة في الإطار التنسيقي والتيار الصدري للتوصل إلى اتفاق.

من جهته، أعلن مقتدى الصدر دخوله إضرابا عن الطعام حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح، وفق ما قاله حسن العذاري رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية المستقيلة في تغريدة له على حسابه في تويتر!

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن زعيم التيار الصدري -مقتدى الصدري- قد لمع اسمه في السياسة العراقية عقب إسقاط نظام صدام حسين بالعراق، إثر الغزو الأمريكي على العراق، لكنه كان يعلن بين الفينة والأخرى اعتزاله العمل السياسي، إلا أنه كان يعود إليه، ولا يمكن بالضبط معرفة ما إذا كان إعلان إنهاء عمله السياسي الأخير قرارا نهائيا له تجاه المشاركة السياسة العراقية المتقلبة والمتوترة دوما أم لا!

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال وبريطانيا .. مباحثات حول إصلاح الاقتصاد الصومالي

Read Next

الصومال .. مقتل مسؤول محلي في تفجير بمقديشو

Send this to a friend