الأمم المتحدة .. تحقيقات في سفينة تركية رست في معقل لحركة الشباب بالصومال

أعلنت لجنة خبراء أممية لمراقبة الأسلحة غير الشرعية، معنية بالصومال، أنّها ستجري تحقيقات في سفينة تركية رست في أغسطس 2021م، قبالة جزء من ساحل صومالي تسيطر عليه حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وكانت السفينة الأناضولية التابعة للشركة التركية مافي دنيز تاشيمي تيكاريت المحدودة، قد استقرت في منطقة على بعد أقل من 1،000 متر من ساحل صومالي تسيطر عليه حركة الشباب حيث لديها معقل على بعد 30 كيلومترًا داخليًا في منطقة علي غذود.

وقد أثيرت الشكوك حول أسباب بقاء هذه السفينة لما يقارب 24 ساعة في منطقة تسيطر عليها حركة الشباب، مما زاد المخاوف إزاء إمكانية نقلها إمدادات وأسلحة إلى الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة، خاصة أن السجلات التجارية تشير إلى أن ملكية هذه السفينة تعود قبل بيعها للشركة المملوكة إلى مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية التركية المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة وبتمويلها لكيانات مسلحة في كل من العراق وسوريا.

ويضيف المحققون بأن ما يزيد المخاوف والشكوك، هو أن هذه السفينة كانت تتعرّض في تلك الأثناء لضغوط مالية وكانت بحاحة إلى حمايتها من الإفلاس، إذ كشفت وثائق بأن الشركة تقدّمت بطلب الحماية من الإفلاس في فبراير 2019م، وهو ما منحته محكمة تركية، غير أن ذلك لم ينقذها من الإفلاس حيث أفلست الشركة في الـ 15/سبتمبر/2021م، أي بعد شهر تقريبا من رسو سفينتها في الميناء الصومالي القريب من معاقل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الصومال يواجه منذ سقوط الدولة العسكرية عقوبات بحظر الأسلحة، غير أن الدّول والشركات التجارية العالمية للأسلحة قد تخرق هذا القرار بين الفينة والأخرى، وتهرّب إلى البلاد التي تشهد حروبا أهلية وفكرية شحنات من الأسلحة على متن سفن تجارية وربما حربية مما يطيل أمد الصراعات في هذا البلد الواقع في منطقة حيوية واستراتيجية بالنسبة لحركة التجارة الدولية بسبب تحكمه على بعض بوابات مضيق باب المندب المهم للملاحة البحرية الدولية.

المصدر: مستقبل ميديا + نوردك مونيتر

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال ودول الخليج: ما حقيقة اللقاءات بين مسؤولي الطرفين؟

Read Next

شرق القارة الأوروبية .. هل باتت الحرب الأوكرانية الروسية وشيكة؟

Send this to a friend