استولى سكان مدينة “عابدواق” بمحافظة غلغذود في ولاية غلمذغ وسط الصومال، في الـ 15 من شهر يوليو الجاري، على كميات كبيرة من الأسلحة التي قيل إنها تم تهريبها من إثيوبيا.
في بيان صحفي أصدرته وزارة الأمن الدّاخلي بالحكومة الفيدرالية الصومالية، أمس الثلاثاء، اتهمت فيه الحكومة تجّارا – لم تكشف عن هوياتهم- بتهريب الأسلحة من إثيوبيا.
وقال البيان: “إن الأجهزة الأمنية التي تراقب باستمرار محاولات استيراد الأسلحة غير القانونية إلى البلاد، ضبطت أمس الإثنين الموافق 15 يوليو، في محافظة غلغذود أسلحة تم تهريبها من قبل تجار أسلحة غير شرعيين من إثيوبيا. واعترضت مليشيات مسلّحة للقوات الأمنية المستولية على الأسلحة، مما أدى إلى سقوط بعض الأسلحة في أيدي المليشيات“.
وأضاف بيان الوزارة بأن تجارة الأسلحة غير المشروعة تمثل فرصة لما وصفته بالجماعات الإرهابية،كما تلعب هذه التجارة دورا في تأجيج الصراعات العشائرية بالبلاد.
وأعلنت الحكومة في البيان التزامها بإعادة هذه الأسلحة إلى قبضتها واتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص متورط في هذا العمل الشنيع.
كما أمرت الحكومة الفيدرالية شيوخ العشائر وسكّان المنطقة بالتّعاون مع الأجهزة الأمنية في عمليات استعادة الأسلحة، معربة في الوقت نفسه عن تعازيها للمتضررين من أعمال العنف التي سببتها الميليشيات المسلحة.
وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل في الأوساط الصومالية، حيث إن هذه الحادثة تأتي بعد أشهر فقط من رفع حظر السلاح المفروض على الصومال منذ أكثر من 30 عاما، مما يتطلب الوقوف على معرفة مدى قدرة الحكومة الفيدرالية على ضبط الأسلحة المتدفقة إلى البلاد ومنعها من الوصول إلى أيدي الشعب أو إلى الجماعات المسلّحة المناوئة لها.
في تعليقه، على هذا الحدث، طالب السيد عبدالرّحمن عبدالشكور ورسمي، زعيم حزب ودجر وعضو مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الصومالي- السلطة التنفيذية بما فيها الرئيس ورئيس وزرائه التّوضيح للشعب الأسباب التي أدت وصول أسلحة بهذا الحجم إلى أيدي الشعب.
كما دعا السيد عبدالشكور، الرئيس إلى التفريق بين النظام الحكومي والسلوك الّذي يمزج بين الأطماع السياسية والمصالح الشخصية والتربح من السمسرة.
هذا، ودعا السيد عبدالرّحمن عبدالشكور ورسمي، في ختام منشوره على صفحته في الفيس بوك إلى تشكيل لجنة مستقلة تُحقّق في هذه الحادثة وبيان الجهة التي تتحمل مسؤولية ما حدث.