إحياء الأيام الوطنية .. محاربة للانقسام الدّاخلي وتعزيز للوحدة الوطنية

يُحيي الصوماليون هذه الأيام الأسبوع الوطني لتمجيد الذكرى الـ 62 لاستقلال الأقاليم الصومالية الشمالية والجنوبية واتحادهما في 1960م، بعد طرد الاحتلال من تراب الوطن.

أُقيم البارحة في كل من مدينتي مقديشو وهرغيسا احتفالات وطنية عظيمة تمجيدا لذكرى استقلال الأقاليم الشمالية الصومالية من الاحتلال البريطاني في الـ 26/يونيو_حزيران/1960م.

شارك في مناسبة أقيمت البارحة بمقر بلدية مقديشو مسؤولون كبار، يتقدّمهم شيخ آدم محمد نور (آدم مذوبي) رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي نيابة عن نفسه وعن الرئيس حسن شيخ محمود الّذي يقضي فترة الحجر الصحي بعد إصابته بفيروس كورونا، ورئيس الوزراء الجديد السيد حمزة عبده برّي.

ألقى المسؤولون كلمات تمجّد هذا اليوم الوطني وتذكّر بتاريخ أبطال الحرية الّذين قدّموا الغالي والنفيس لأجل تحرير البلاد من قبضة المحتل الأوروبي الّذي أذاق الشعب الويلات.

في كلمته أمام الحضور، تحدّث السيد حمزة برّي -رئيس الوزراء الجديد- عن خطط حكومته القادمة إزاء العلاقات بين المناطق الشمالية (صوماليلاند الانفصالية) والمناطق الجنوبية، مشيرا إلى أنهم يسعون إلى إزالة الأحقاد والضغائن التي تولّدت من الأخطاء التي ارتكبت عقب الاستقلال.

وقال السيد برّي: “سنعمل ليلا ونهارا على إزالة الضغائن بين المنطقتين، كما سنعمل على توفير قواسم مشتركة، قبل الاتفاق على العملية السياسية”.

بدوره، اعتبر الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود المناسبات الوطنية فرصة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبت خلال الفترة التي أعقبت الاستقلال، حيث قال في بيان صادر منه بهذه المناسبة: “إن الذكرى الـ 62 لاستقلال الصومال (26/يونيو)، فرصة لتصحيح أخطائنا خلال تلك الفترة، وتعزيز للتقاليد الصومالية السامية المتفق عليها وأولها التعاون والتعاضد، وتعزيز الوحدة…”.

من جانبه، ألقى السيد موسى بيحي -رئيس إدارة صوماليلاند الانفصالية- كلمة بهذه المناسبة في حفل أقيم بمدينة هرغيسا عاصمة الإدارة المنفصلة.

هدّأ موسى بيحي من نبرة خطابه البارحة، وابتعد عن عبارات التوبيخ والتظلم التي كان يوجهها إلى المناطق الجنوبية في مثل هذه المناسبات، بل صرّح بأن التغيير السياسي في مقديشو والخطاب السياسي الجميل لقادتها الجدد، يحتّمان عليه التريّث ريثما يتم تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشار السيد موسى بيحي إلى أن الرئيس حسن شيخ محمود شخصية سياسية محترمة، لعب دورا كبيرا في المحادثات بين الطرفين في ولايته الرئاسية الأولى، مما يجعلهم يأملون منه خيرا.

يذكر أن صوماليلاند انفصلت -من طرف واحد- عن الصومال الأم في الـ 18/مايو_أيار/1991م، احتجاجا على ممارسات سياسية وعسكرية ارتكبها النظام العسكري السابق قبل إسقاطه في 1991م، ودخول البلاد في حروب أهلية وحكومات انتقالية هشة تعاقبت على حكمه منذ 2000 _ 2012م، حينما قرر الصومال إنهاء المرحلة الانتقالية بوضع مسودة الدستور الانتقالي وانتخاب أول رئيس للصومال في داخل البلاد منذ أكثر من 40 عاما!

محرر الأخبار

Read Previous

احتفالات الأسبوع الوطني .. صرف جزء من ميزانيتها لدعم المتضررين بالجفاف

Read Next

اليمن والصومال .. اتصال هاتفي بين رئيسي الوزراء

Send this to a friend