قُتل أكثر من 20 شخصا عندما هاجم “متطرفون مسيحيون” مدججون بالسلاح موكب جنازة زعيم مسلم، الثلاثاء الماضي، ودمروا ممتلكات لمواطنين مسلمين، بحسب مجموعة إسلامية محلية.
بعد هذه الحادثة، قامت السلطات في إثيوبيا بتنفيذ حملة اعتقالات طالت المئات، الجمعة الماضية.
وأثارت هذه الحادثة مخاوف البعض من اندلاع نزاع ديني في إثيوبيا، حيث دعا أعضاء المغتربين الإثيوبيين الذين استجابوا لمبادرة العودة للوطن إلى الحفاظ على السلام والوحدة.
وأعلن مكتب الاتّصال الحكومي أن الحكومة لن تتسامح مع أولئك الذين يسعون إلى زعزعة استقرار إثيوبيا من خلال قبول مؤامرة أعدائها التاريخيين وإثارة الصراعات الدينية.
أما جانترار أباي، نائب عمدة مدينة أديس أبابا، فقد دعا المسيحيين والمسلمين إلى إحباط القوى التي تحاول إثارة النزاعات الدينية، مضيفا إن إثيوبيا دولة لها تاريخ طويل في العلاقات بين الأديان ، ومع ذلك، فهناك محاولات لكسر وحدة الإثيوبيين باستخدام الدين كغطاء.
هذا، وتعاني إثيوبيا منذ ما يزيد على عام من صراعات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجبهات المتمردة، وخاصة مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، كما تشهد هذه البلاد بين الفينة والأخرى صراعات عرقية وقومية، إلّا أن الصراع المسلح على أسس دينية بين مكونات إثيوبيا لم يكن له ظهور في الآونة الأخيرة، وإن ظهوره في هذا الوقت بالذات سيزيد من معاناة إثيوبيا وتقسيم سكانها ما لم تفعّل الأطراف جهود لإحباط هذه المحاولات حسبما يقوله محللون.