انطلقت اليوم السبت ٢٢/فبراير_شباط/٢٠٢٥م، من العاصمة الصومالية “مقديشو”، أعمال الدورة السادسة من جلسات البرلمان الفيدرالي الصومالي الحادي عشر.
وقد ألقى كل من رئيسي مجلس الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي الصومالي، ورئيس الجمهورية خطابات وكلمات بهذه المناسبة.
في البداية، أسهب السيد عبده حاشي عبدالله، رئيس مجلس الشيوخ الصومالي في الحديث عن أهمية هذه الدورة وما يتوقع إنجازه خلالها من استكمال للدستور وتحديد لنوع النظام الفيدرالي الذي تتبناه الصومال قائلا: “لقد تأخرنا في مراجعة دستور البلاد وتعديله، وعليه فإنه ينبغي أن نسعى خلال هذه الدورة إلى استكماله وتحديد نوع النظام الفيدرالي الذي نتبناه“.
أما السيد شيخ آدم محمد نور (مذوبي)، رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي، فقد ذكر في كلمته بهذه المناسبة أنه من الضروري استكمال الدستور الصومالي وإخراجه من المرحلة الانتقالية التي تجعله دستورا غير مكتمل.
وقال السيد آدم مذوبي في هذا الصدد: “يجب علينا إخراج الدستور من مرحلة “المسودة” ونتكاتف من أجل استكماله“.
بدوره، تناول السيد الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، في كلمته المطولة لافتتاح الدورة، عدة قضايا أساسية في مسيرة بناء الدولة الصومالية وإحلال الاستقرار في البلاد.
ففيما يتعلق بالانتخابات التي ستشهدها البلاد في الموسم الانتخابي المقبل، فقد جدد السيد الرئيس التزام حكومته بإجراء انتخابات “صوت واحد لشخص واحد”، مضيفا بأن الحكومة استعدت لإجراء هذا النوع من الانتخابات، قائلا: “بالنسبة للانتخابات، سنستخدم أجهزة متطورة ومعدات حديثة تساعد على معرفة المصوتين وأماكن الاقتراع، وقد دفعت الدولة الصومالية معظم الأموال التي تتطلبها هذه الأجهزة والمعدات، وبالتالي فليس هناك ما يدعو إلى تعريض البلاد للخطر، بل ينبغي الوثوق بأنفسنا“.
وأضاف السيد الرئيس بأنهم “لا يمنعون تسليط الضوء على مساوئ الدولة وكشف عيوبها أو انتقادها، لكن دون جر مستقبل البلاد نحو نفق مظلم، ولا نرى ضيرا في العودة غدا إلى بيوتنا عند خسارتنا في الانتخابات، فليس هناك سبب لتعريض بلادنا للخطر“.
وفي مجال الأمن والدفاع، أوضح السيد الرئيس أن “الحكومة الفيدرالية ستعين قريبا لجنة لدعم إدارة ولاية بونتلاند في عملياتها العسكرية ضد (داعش)”.
وأشار السيد الرئيس إلى أنهم “أعدوا القوات البحرية والجوية لدفاع المجال الجوي والبحري للبلاد“.
وفيما يتعلق بتوفير الخدمات وإيصالها إلى الشعب، ألمح السيد الرئيس إلى أنه “بزغ فجر جديد لجميع المناطق التي تمت استعادتها، حيث أعيد افتتاح المؤسسات التعليمية والخدمات المجتمعية الأخرى“.
ودعا السيد الرئيس الشعب إلى دفع الضرائب التي ستعود عليهم بالنفع، إذ “أدت الضرائب البسيطة التي تحصل عليها الحكومة إلى افتتاح عدد كبير من المدارس المجانية وتوظيف معلمين جدد لتعليم هؤلاء الطلاب“.
وفي مجالي التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، صرح الرئيس الصومالي بأن فرق التنقيب عن النفط الصومالي على الرغم من مواصلتها لعمليات التنقيب، تواجه تحديات تتمثل في إزاحة مخلفات معدات الصيد غير الشرعي في السواحل الصومالية، غير أنه بشر بأن الصومال ستكون أول محطة أفريقية سينطلق منها قمر صناعي نهاية العام الجاري ٢٠٢٥م، مما يعني تقدم الصومال عن نظرائها في القارة الأفريقية بمجال الفضاء.
هذا، وقد انطلقت اليوم السبت أعمال الدورة السادسة للبرلمان الفيدرالي الصومالي، وسط أجواء من الترقب والحذر من حدوث أعمال شغب داخل قبة البرلمان بسبب تباين موقف النواب حول بعض القضايا المصيرية الحساسة، غير أن شيئا من ذلك لم يحدث، بالرغم من غياب بعض النواب عن الجلسة بأمر من رئاسة البرلمان بعد اتهامهم بانتهاك النظم واللوائح البرلمانية الداخلية خلال جلسة البرلمان في ٢٤/نوفمبر_تشرين الثاني/٢٠٢٤م.